الإثنين 20 نوفمبر/تشرين ثان 2017
جديد القومي
أقوال الزعيم
مفوضية الشام المركزية
بيان عيد التأسيس 85: "أنقذتم شرف الأمّة وحيدين" طباعة البريد الإلكترونى
مفوضية الشام المركزية   
الخميس, 16 نوفمبر/تشرين ثان 2017 20:49


أيّها السوريّون القوميّون الاجتماعيّون،
يطلّ علينا اليوم عيد التأسيس الخامس والثمانون والأمّة في أصعب وأعقد حال... بعد خمسة وثمانين عامًا لا زال السؤال هو هو: "ما الذي جلب على شعبي هذا الويل"؟؟؟ ولا زال الجواب هو هو: إنّه فقدان السيادة القوميّة، إنّه عدم الإجماع على هويّتنا وحقيقتنا الاجتماعية... والمؤلم أنّ البعض من أبناء شعبنا، وفي مقدّمتهم ساسةٌ وقيادات دول، لا زالوا يجهلون، أو يتجاهلون واقع وجودنا المجتمعي، ويجرون وراء منطق الكلام الصرف... ومفاهيم غيبيّة غيّبتهم عن الوجود وعن حقائق العلم والمعرفة... فكان ما كان من ضياعٍ لقوى الأمّة ومقدّراتها، وحلّ ما حلّ، وما نراه اليوم من دمار، في كلّ مناحي ومرافق الحياة لشعبنا، سواء كان في فلسطين أو العراق أو الشام، وفقدان الإرادة هناك في مشيخة الكويت وفي المملكة الهاشمية، وضياع قبرص "الغارقة" في البحر .

نعم أيّها الرفقاء، خمسةٌ وثمانون عامًا وأنتم، جيلاً بعد جيل، تصارعون طاغوت الجهل والتجهيل، والغيبية والتغييب، وهراطقة السياسة والإقصاء، وزادُكم في ساح الصراع حقائق علم الاجتماع والجغرافيا والخصائص النفسية لمجتمعكم السوري، زوّدكم بها سعادة المؤسّس - مبادئ وعقيدة ورؤيا موحّدة منبثقة من نظرةٍ واضحةٍ إلى الحياة والكون والفنّ، لأمّةٍ - هيئةٍ تحقّق فيها الوعي الاجتماعي، فكنتم ولا زلتم المعبّرين عن إرادة الأمّة في صراعها الوجودي في مواجهة أعدائها، مؤمنين بأنّ حقّ الصراع هو حقّ التقدّم والحرية، وأنّ الحرية هي صراعٌ لتحقيق الأفضل للمجتمع كلّه، ولا معنى للحرية وراء ذلك، وأنّ الحرية قيمةٌ إنسانيّة عليا، وهي في أساس الفعل لتحقيق القيم الإنسانية التي تحتويها الحياة، متمثّلين قول الزعيم: "إذا لم تكونوا أنتم أحرارًا من أمّةٍ حرّة فحرّيات الأمم عارٌ عليكم".
بجهادكم وصبركم الذي عزّ نظيره تعملون على إنقاذ شرف الأمّة وتحقيق وجودها .

أيّها الرفقاء؛
سعادة زعيمنا، والعقيدة السورية القومية الاجتماعية عقيدتنا التي لم يتمكّن أيّ منحرفٍ من تحريفها، أو حرفنا عن خطّها الصحيح، ولا عن الإيمان بها. وغاية حزبنا الحزب السوري القومي الاجتماعي، هي الغاية التي اجتمعنا على تحقيقها. ومبادؤنا هي مبادئ الحزب السوري القومي الاجتماعي، وزوبعتنا هي الزوبعة التي ترمز إلى مُثُلنا العليا: الحرية والواجب والنظام والقوة. فليكن عملنا في هذا الظرف العصيب من حياة أمّتنا توجّهًا نحو وحدة الصفّ القومي الاجتماعي ووحدة المؤسّسات الحزبية، في مؤسّسةٍ واحدةٍ، وبوحدة القيادة والتوجّه والسلوك والممارسة نعزّز مدماك إثبات وجودنا في معترك الحياة.

اعملوا بثقة يكن النصر حليفكم.
لتحيَ سورية وليحيَ سعاده

في 16 تشرين الثاني 2017
المفوّض المركزي
الرفيق عبد القادر العبيد

 
كلمة الحزب في لقاء بعض فرقاء المعارضة الوطنية مع وفد روسي طباعة البريد الإلكترونى
مفوضية الشام المركزية   
السبت, 29 يوليو/تموز 2017 13:26

في لقاء ضمّ بعض فرقاء من المعارضة الوطنية في الشام - الداخل السوري مع وفد من حكومة جمهورية روسيا الاتحادية، في سنتر سيتي كفرسوسة في دمشق، شارك الرفيق عبدالقادر العبيد - مفوّض مفوضية الشام المركزية ممثلًا رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي، حيث ألقى الكلمة التالية:

تحيا سوريا.

تحية لحلفاء الشعب السوري والدولة السورية.

نرحب بممثلي مجلس الدوما في جمهورية روسيا الاتحادية، ونشكرهم لتكبّدهم عناء السفر والحضور إلى دمشق.

أيها السادة :

أكثركم يعرف أنّ مؤتمرات جنيف هي مضيعة للوقت. وباعتقادي أنّ ممثل الأمين العام للأمم المتحدة السيد ديمستورا هو لاعب وطرف في الأزمة. ففي كلّ لقاء يعقّد الأزمة ليعود إلى إدارتها في اللقاء التالي. وعلى الطريقة الأمريكية: خلق الأزمة والعمل على إدارتها وليس حلّها.

لقد أثبتت لقاءات الآستانا فعاليتها بشكل إيجابي أكثر من مؤتمرات جنيف. كما أنتج الاتفاق الروسي - الأمريكي حالة إيجابية في جنوب غرب "سوريا" لخفض التوتر. واليوم نراها تثمر في الغوطة الشرقية. وربما بعدها في حمص أو حول أدلب أو شمال غرب حلب.

الضيوف الأعزاء.

الحضور الكريم

كممثل للحزب السوري القومي الاجتماعي - المعارض، والمشارك في الحكومة السورية بوزارة الدولة لشؤون المصالحة الوطنية، أدعو وفد حكومة جمهورية روسيا الاتحادية، الحاضر هنا في دمشق، لنقل تطلعاتنا وتمنياتنا على الحكومة في روسيا الاتحادية الصديقة، والسعي لعقد مؤتمر حوار وطني في دمشق وخلال شهر آب القادم ، وقبل عقد مؤتمر جنيف في 8 أيلول القادم.

على أن يدعى إلى المؤتمر ممثلون عن السلطة وممثلون عن المعارضة الوطنية في الداخل والخارج وشخصيات وطنية ومرجعيات روحية لها تأثيرها في الداخل وبضمانة من حكومة جمهورية روسيا الاتحادية لممثلي المعارضة الوطنية المقيمين في الخارج الذين يرغبون في المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني، ومن يرغب بالحضور معهم. وبالتزام من الحكومة السورية بتسهيل مهمة دخولهم إلى "سوريا" ومن المنافذ الحدودية الرسمية، وضمان أمنهم وأمن من يرغب بالحضور معهم.

ومن الأمور التي يجب اعتمادها في برنامج مؤتمر الحوار الوطني الذي نطالب بعقده في دمشق :

أولًا: المشاركة بلا شروط مسبقة. ولكن يمكن تقديم رؤيا.

ثانيًا: الاتفاق على إطلاق ميثاق وطني يتضمن الحفاظ على سيادة الدولة السورية ومؤسساتها والاستحقاقات الدستورية وسلامة وحدة الأراضي السورية ووحدة المجتمع السوري.

ثالثًا: الاتفاق على طريقة لتشكيل لجنة أو هيئة مهمتها صياغة مشروع دستور جديد للبلاد يحدّد طبيعة الدولة ومؤسساتها وتعميق وتثبيت مبدأ فصل السلطات الثلاث: التشريعية - التنفيذية - القضائية، وضمان الحقوق والحريات...

رابعًا: تشكيل حكومة وحدة وطنية تشرف على عمليات الاقتراع على مشروع الدستور الجديد والانتخابات الرئاسية والتشريعية ومجالس الإدارة المحلية.

هذه رؤيتنا للانتقال السياسي، وهذه خطوطها العريضة، وهي ليست شروطًا للمشاركة في الحوار الوطني. ونترك الدخول في تفاصيلها حين تطرح على طاولة الحوار الوطني.

لكم تقديرنا ومشاركتنا لإنجاح مهمتكم.

ممثل الحزب السوري القومي الاجتماعي - المعارض.

مفوّض مفوضية الشام المركزية
عبد القادر العبيد

دمشق في 25 تموز 2017

 
وقائع تشييع الرفيق فرج الله جرجس طباعة البريد الإلكترونى
مفوضية الشام المركزية   
الأحد, 23 يوليو/تموز 2017 22:37

توفي الرفيق فرج الله جرجس في دمشق نهار الثلاثاء في 18 تموز 2017، ونقل جثمانه إلى الحسكة حيث ووري الثرى، وقد ألقيت الكلمتين التاليتين في وداعه:

كلمة الرفيق مسعود حداد

أعزاءنا الكرام
الشكر الجزيل لحضوركم ومواساتنا. لن أطيل عليكم ولكن لابد من كلمة ولو لم تستطع أن تعطي الرفيق فرج الله حقه وما كان عليه.
الرفيق فرج أبو يعقوب نقف اليوم أمام جثمانك وكلنا حزنٌ على فراقك .
اليوم تفارقنا جسدًا ولكنك باقٍ فينا روحًا وأخلاقًا ومواقف .
كنتَ الرفيق المؤمن بمبادئك وقيمك التي أقسمت عليها أن تكون شعارًا لك ولبيتك، وكنت أمينًا على قسمك، قولًا وفعلًا، ولم تبخل بالعطاء في عملك الحزبي بكلّ إمكاناتك المادية والمعنوية، وكرّست وقتك لأي عمل يطلب منك حتى في أيام عمل الحزب السرية.
كنت الرفيق النشيط الذي لا يعرف الكلل أو الملل.
كنت مثالًا للطيبة والتسامح والأخلاق الحميدة.
كنت محبًّا للآخرين وكنت دائمًا السبّاق إلى خدمة الجميع، ومهما ذكرنا يا رفيقي لا يمكن أن نعطيك حقك ولو في جزء يسير ممّا كنت عليه .
أنت من النبت الصالح الذي تكلّم عنه حضرة الزعيم .
أرقد بسلام يا رفيقي.
لك منا كلّ الاحترام وذكراك لا يمكن أن تغيب عنا، ونعدك بأننا سنكمل الطريق معًا لأنك أنت معنا روحًا وفكرًا.
لروحك الرحمة والسلام
البقاء للأمّة
لتحيا سوريا ويحيا سعاده

كلمة الرفيق عبد القادر العبيد

خلال عملية نقل جثمان الرفيق فرج الله يعقوب جرجس من مستشفى ابن النفيس في دمشق إلى الحسكة حيث تمّ الدفن، ألقى الرفيق عبد القادر العبيد المفوض المركزي لمفوضية الشام المركزية كلمة وداع الرفيق المغيّب داخل المستشفى، قال فيها:

الرفيق فرج الله
يا أبا يعقوب
آلامنا عظيمة بفراقك.
في وقت أحوج ما تكون الأمّة لأبنائها البررة، نفتقدك أيها الابن البار بأمّته.
في زمن تستعر فيه نيران الأحقاد المفتتة لوحدة المجتمع، نفتقدك رفيقًا محبًّا ينشر المحبة بين أبناء أمّته ليطفئ بها نار الطائفية والإثنية و"العنصرية" الحاقدة.
في ظلّ انتشار الفوضى والفساد، نفتقدك أيها الرفيق المنضبط والوفي الأمين.
رفيق فرج الله
نفتقدك اليوم، وتغيب عنا جسدًا بفعل ناموس من نواميس الطبيعة لتعود إلى حضن وطنك ممتزجًا بترابه، وها هي روحك الطاهرة ترفرف فوق رؤوسنا وتسكن أنت في ضمائرنا ونفوسنا وعقولنا مؤمنًا بفكر موحّدٍ آمنا به وعملت أنت لانتصاره حتى آخر لحظة من حياتك.
اليوم يفتقدك الصف القومي وأبناء مجتمعك السوري بألم عظيم وحسرة، ولكن عزاءنا فيمن تركت أمانة في أعناقنا: نجليك يعقوب وميلاد، فهما استمرار حياتك، والأمة باقية بتعاقب أجيالها.
يا آل الفقيد
يا أمّ يعقوب
لا تحزنوا. يموت موتا من يحزن فحياة فرج الله ستستمر بأبنائه يعقوب وميلاد
طوبى لك يا رفيقي فرج الله من صانع خير لأبناء أمتك. نعاهدك على البقاء في خط الصراع الذي خطه لنا سعاده
والبقاء للأمة

دمشق في 19. 7. 2017
مفوّض مفوضية الشام المركزية
الرفيق عبد القادر العبيد

 
البقاء للأمّة: وفاة الرفيق فرج الله يعقوب جرجس طباعة البريد الإلكترونى
مفوضية الشام المركزية   
الأربعاء, 19 يوليو/تموز 2017 01:46
altغيّب الموت صباح اليوم الثلاثاء 2017/7/18 الرفيق فرج الله يعقوب جرجس بعد معاناة مع مرض عضال وسيتم نقل جثمانه من دمشق إلى الحسكة مسقط رأسه. يصلى عليه
التفاصيل...
 
الخامس عشر من أيار 1948: ذكرى اغتصاب فلسطين طباعة البريد الإلكترونى
مفوضية الشام المركزية   
الثلاثاء, 16 ماي/آيار 2017 23:10


"العبيرو"، إنّهم قبائل الحقد والشرّ والمجازر... والطوطم "يهوه"، إلههم القبلي الخاص بهم، لا يأمر إلا بالقتل وبقْر بطون الأمّهات وإبسال كلّ نسمة حياة.. واحتلال أراضي الآخرين... وهذا شأنهم وسلوكهم منذ مرورهم المزعوم بأرضنا قبل ثلاثة آلاف عام وحتى اليوم. يكيدون المكائد... ويدسّون الدسائس... ويتباهون بالفعل الشنيع... ينسخون قصص وحكايا الشعوب التي نبذتهم وقاتلتهم... فيمسخونها ويحرّفونها ويدوّنونها في توراتهم. فإذا بـ"العهد القديم" مصدرًا لثقافتهم، وخديعة خدعوا به الشعوب ومن وصلت إليه أقدامهم، وعنوان خديعتهم وعد "يهوه" لهم بأن يُسكنهم أرض الكنعانيين وتكون لهم "أرض الميعاد". وإذا إلههم "يهوه" دلاّل عقارات يعدهم بقطعة أرضٍ محدّدة، "أرض الكنعانيّين"، ولا يعدهم بالجنّة التي وعد الله الناس بها خارج حدود الزمان والمكان.

وسرت الخديعة اليهودية القائلة بالعودة إلى "أرض الميعاد"، وأكثر من وقعوا في متاهاتها هم رجال الدين المسيحيين وعلى رأسهم رجال الكنيسة في أوربا. وتمكن اليهود من انتزاع قرار كنسي هو غايةٌ في الخطورة، يقضي بدمج "التوراة" و"الإنجيل" وإصدارها في كتابٍ واحد هو "الكتاب المقدس". وهكذا أصبح المسيحي ملزمًا بقراءة "التوراة" وحفظها قبل قراءة "الإنجيل المقدّس". وهذه حال من وصل إلى مركز القيادة في الدول الغربية ونخصّ منهم قادة إنكلترا وفرنسا ودول أوربا الشرقية، ولم تكن أمريكا في ذلك الوقت قد وقعت كليًا في الخديعة اليهودية بدليل وصيّة الرئيس الأمريكي بنيامين فرانكلين التي حذّر فيها الشعب الأمريكي من خطر اليهودية.

وفي القرن التاسع عشر نشط أغنياء ومفكرو اليهود في أوربا الغربية والشرقية، وتغلغلوا بين قياداتها وزعمائها ليحصلوا على دعمٍ مكّنهم من إطلاق الحركة الصهيونية في نهاية القرن التاسع عشر، وكان لها دورٌ مهمٌ في بداية القرن العشرين، أثّر في اندلاع الحرب العالمية الأولى وفي نتائجها، مقابل تصريحٍ حصلت عليه الحركة الصهيونية من وزير خارجية بريطانيا "آرثر بلفور" يقضي بإعطاء وطن قومي لليهود. وأخذت إنكلترا وفرنسا على عاتقيهما مسألة تنفيذ هذا الوعد، وهما اللتان سبق لهما أن اتّفقتا على تقسيم سورية الطبيعية - "الهلال الخصيب" إلى منطقتَي نفوذ وانتداب لهما، وفق اتفاقية سايكس - بيكو. وقد أيّد هذه الاتّفاقية عبد العزيز آل سعود، مقابل دعم إنكلترا له بتوحيد المناطق الثلاث في شبه الجزيرة العربية (نجد والحجاز وملحقاتها) في مملكةٍ واحدة، يتوّج ملكًا عليها ومن بعده أبناء عائلته.

وبعد الحصول على "وعد بلفور" عام 1917 نشط زعماء الحركة الصهيونية بشكلٍ ملحوظ كحركةٍ سياسية، يمكن القول فيها إنّها الوجه السياسي لليهودية ورأس حربتها لتنفيذ وعد "يهوه". وقد تمكّن هؤلاء من إقناع زعماء الدول المنتصرة في الحرب العالمية الأولى بتكوين منظّمةٍ دوليّةٍ هي "عصبة الأمم"، كان همّها اقتسام الدول المستضعفة ونهب خيراتها، وخلق مناخاتٍ بين دول العالم يتمكّن اليهود، من خلالها، من التأثير على سياسات معظم الدول، وإقناع زعمائها بأهداف الحركة الصهيونية، وإيقاعهم في الخديعة اليهودية "للعودة" إلى فلسطين "أرض الميعاد".

فتحوّل تصريح بلفور من وعدٍ شخصي، إلى وعد دولة "بريطانيا"، إلى مشروعٍ دولي تعمل جميع دول "عصبة الأمم" على تبنّيه وعلى تحقيقه خلال فترة الانتداب الانكليزي والفرنسي على كيانات أمّتنا السورية وعالمنا العربي.

وبعد عام 1920 شعر اليهود أنّ هناك حضنًا جديدًا قابلاً لضمّهم هو الولايات المتحدة الأمريكية، فتوجّهوا إليها لدعم مشروعهم، أو كبديل عن حضن أوربا، في المستقبل، إذا اقتضى الأمر. في حين كان ساستنا والمتنفّذون من أبناء أمّتنا في حالة جهلٍ تامٍ لما تخطّط له الحركة الصهيونية، وما يعمل على تنفيذه قادة الدول الغربية دعمًا لليهودية العالمية.

إلاّ أنّ فتىً من أبناء أمّتنا السورية، وكان في العشرين من عمره، قد تنبّه إلى خطورة اليهودية، ونبّه، في مقالةٍ له نشرها من مغتربه عام 1925، من خطورة الحركة الصهيونية على الأمّة السورية، ودعا أبناء سورية إلى تنظيم حركةٍ في "الشرق" على درجةٍ عالية من الدقّة والتنظيم، لمواجهة الحركة الصهيونية. هذا الفتى هو أنطون سعاده، الذي عاد من مغتربه ليطلق في العام 1932 الحركة القومية الاجتماعية، وغايتها بعث نهضة في الأمّة السورية تعيد إليها حيويّتها وقوّتها، وتعمل على تثبيت سيادتها واستقلالها، وتؤّمن مصالحها وترفع مستوى حياتها، متضامنةً مع بقية أمم العالم العربي عسكريًّا واقتصاديًّا وثقافيًّا لمواجهة التحدّيات الخارجية. وأعلن حربه على اليهودية العالمية، مستنفرًا قوى الأمّة لمناهضة المخططات اليهودية، وأنشأ فرقةً عسكرية من السوريّين القوميّين الاجتماعيّين، هي فرقة "الزوبعة"، التي تولى قيادتها فترةً الرفيق جورج عبد المسيح، للقتال إلى جانب أبناء شعبنا في فلسطين يوم أعلنت الثورة في عام 1936، لمواجهة قوات الانتداب البريطاني وعصابات الهاغاناه وشتيرن الصهيونيّتين. يومها وقع مفتي القدس الحاج أمين الحسيني في الفخ البريطاني وفي الخديعة اليهودية فأوقف الثورة، ما دفع سعاده إلى أن ينبّهه، وأعلن في وجه الحاج أمين الحسيني أنّ وقف الثورة عام 1936 يعني قيام دولة "إسرائيل"، وهذا ما حدث. إلاّ أنّ الحركات الوطنية والشعبية لم توقف مقاومتها للانتداب البريطاني، واستمرّت في مقاتلة العصابات الصهيونية، ولنا دليل على ذلك سقوط ابن مدينة حماه على بطاح فلسطين الرفيق الشهيد سعيد العاص، قائد فرقة الزوبعة القومية، وكذلك ابن اللاذقية الشهيد الشيخ عزّ الدين القسام...

وما بين الحربين العالميتين كثّف اليهود من عملية نقل حضانتهم إلى أمريكا، وأجّجوا الصراع ما بين دول أوربا الصناعية واليابان، لتنفجر الحرب العالمية الثانية عام 1939 مدمّرةً أوروبا واليابان، وتنتهي بانتصار دول "الحلفاء" وأمريكا، فتتّجه هذه الدول المنتصرة في الحرب العالمية الثانية إلى تنفيذ خطةٍ يهودية تقضي بإنشاء جمعيةٍ دولية تكون هي "القاضي" بين الدول، وتؤمّن مصالح الدول المنتصرة في الحرب، ويتمكّن اليهود من خلالها من الحصول على قرارٍ يمكّنهم من تنفيذ تصريح بلفور، بإنشاء وطنٍ قومي لهم في فلسطين له صفة "الشرعية الدولية" وهكذا أنشئت في العام 1945 "جمعيّة الأمم المتّحدة"، وبفكرةٍ يهودية.

لم يكد يمضي عامٌ واحد على تأسيس "هيئة الأمم المتحدة"، حتى استطاع اليهود أن يحصلوا، من جمعيّتها العمومية، على قرارٍ يحمل الرقم 181 تاريخ 29 تشرين الثاني 1947، يقضي بتقسيم فلسطين إلى دولتين "عربية" و"يهودية"، وترك القدس تحت الوصاية الدولية لمدة عشر سنوات، على أن يصبح هذا القرار نافذًا نهائيًا قبل بدء تشرين الأول عام 1948. كما فرض القرار على كلّ واحدةٍ من "الدولتين"، تقديم تصريحٍ إلى "هيئة الأمم المتّحدة"، يكون بمثابة خطوطٍ رئيسية لدستور تلك "الدولة"... وهكذا تمّ اغتصاب فلسطين بقرارٍ من المنظّمة الأممية، ولتقوم دولة الاغتصاب "إسرائيل" بقرارٍ على ورق مخالفٍ للواقع الاجتماعي والقومي لفلسطين.

وتحرّك قادة كيانات أمّتنا وساستها والعالم العربي تحرُّكَهم الخجول والمشلول لمواجهة قرار تقسيم فلسطين، ولا نجد في التاريخ نتائج تُذكر لهذا التحرّك... في حين تحرَّك يهود العالم، تقودهم الحركة الصهيونية، تحرّكًا مذهلاً لتنفيذ قرار التقسيم... كما أخذت قوات الانتداب البريطاني بالانسحاب تدريجيًّا من مواقعها في فلسطين وتسليمها للعصابات الصهيونية، تمهيدًا لتنفيذ قرار "هيئة الأمم المتحدة" رقم 181. وقد حدّدت بريطانيا يوم 15 أيار 1948 موعدًا نهائيًّا لانسحاب قواتها وإنهاء الانتداب على فلسطين. وفي اللحظة نفسها يعلن قادة العدوّ اليهودي عن قيام دولتهم اليهودية "إسرائيل"، في 15 أيار 1948، لتبادر الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وتعلن اعترافها بدولة العدوّ - "إسرائيل" ويتداعى عددٌ من دول العالم - وليس كلّها - للاعتراف بها. وهكذا ارتكبت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي أكبر جريمةٍ في التاريخ، حين أصدرت قرارًا يقضي بتشريد شعبٍ من أرضه، وتجميع شذّاذٍ ليحلّوا محله، وينشئوا "دويلةً" ذات مجتمع غير طبيعي تنتفي عنه كلّ خصائص علم الاجتماع البشري، و"دولةً" تنتفي عنها كلّ مقومات الشرعية... فلا حدود لدولة العدوّ اليهودي - "إسرائيل"، ولا دستور لها، ولم تكتمل "شرعيّتها الدولية" بعد حتى داخل المنظّمة التي أصدرت قرارًا بإنشائها.

وتحرّك "العرب" مرّةً أخرى بعد 15 أيار 1948 تحت قيادة الملك عبد الله لتحرير فلسطين. ويا خجلنا من التاريخ، وخجل تلك الجيوش العربية التي تحرّكت لتحرير فلسطين! فقائد القوات العربية الملك عبد الله لا يعرف من هم قادة بقية الجيوش العربية لينسِّق معهم، ورئيس أركان الجيوش العربية السيد طه باشا الهاشمي كان مقرّ قيادته في أحد مقاهي عمّان، والملك فاروق تاجر أسلحةٍ فاسدة، ووزير دفاع الجيش الشامي المهندس أحمد الشرباتي لا تملك وزارته أجهزة هاتف لإجراء اتّصالات بين وحدات الجيش، ما دفعه للاستقالة من وزارته بعد خمسة أيام من حرب الجيوش العربية الفاشلة عام 1948.

والأخطر من فشل تلك الجيوش في تلك الحرب، هو ما أقدم عليه أنور السادات سليل الملك فاروق، بتوقيعه اتّفاقية "كامب ديفيد"، ليلحق به السيد ياسر عرفات، رئيس منظّمة التحرير الفلسطينية، موقّعًا اتّفاقية "أوسلو"، وبعدها التحق الملك حسين، حفيد الملك عبد الله، ووقّع اتّفاقية الاستسلام مع العدوّ في "وادي عربة". وهكذا منحوا العدوّ اليهودي ما يساعده على رسم حدودٍ له، وعلى الحصول على اعترافٍ جزئيٍ بشرعية دولة الاغتصاب "إسرائيل" تمهيدًا للاعتراف بيهوديّتها.

وبعد توقيع معاهدات الذلّ والاستسلام في "كامب ديفيد" و"أوسلو" و"وادي عربة"، نشط منظّرو الحركة الصهيونية وقادة اليهودية العالمية في صياغة مشروعٍ تقسيمي جديد، يهدف إلى تقسيم المقسّم وتجزئة المجزّأ، على أسسٍ مذهبية وطائفية وعرقية، في مشروع "الشرق الأوسط الجديد" و"الفوضى الخلاقة"، بعد أن أدّت اتّفاقية "سايكس - بيكو" غرضها في تجزئة أمّتنا إلى كياناتٍ سياسيةٍ هزيلة.

أمام هذا الواقع يحقّ السؤال: ما العمل وما هو الحلّ؟ وهل من أمل؟

نعم الأمل موجود... وحلّ الدولتين ليس حلاًّ، بل حتى فكرة "فلسطين دولة واحدة من النهر إلى البحر" ليست حلاّ لأنها تزيد التمزيق السياسي في وطننا... و"العمل" هو أن نعي وجودنا شعبًا واحدًا في وحدة حياة ووحدة مصير، وأن نبقى في ساح الصراع في مواجهة الحركة الصهيونية - الوجه السياسي لليهودية - ودولة الاغتصاب "إسرائيل".

إنّ أوجه الصراع متعدّدةٌ متنوّعة لكلّ حسب موقعه وما يمتلك، وتتمثّل في المقاومة الوطنية المتواجدة في أرض فلسطين المحتلّة وفي لبنان وفي الشام. وفي مجابهة كلّ المشاريع الهادفة إلى النيل من وجودنا، وفي مناهضة كلّ التحرّكات الهادفة إلى التطبيع مع العدوّ "الإسرائيلي".

ونحن نعرف كما أبناء شعبنا أنّ صراعنا مع العدوّ اليهودي هو صراع لا ينتهي بالكلام والتمنيات بل بالبناء العقدي الحربي الذي يجمع كلّ السوريين في وقفة واحدة.
ونعاهد أبناء شعبنا أنّنا باقون في خط الصراع مع العدوّ اليهودي إلى أن تتمّ إستعادة حقّنا القومي، ويكون السلام الذي يجب أن يسلّم فيه أعداء أمّتنا بحقّها في الحياة والحرية والتقدّم... وإلى أن يعود ما اغتُصب من أرضنا سواء أكان في فلسطين أو في باقي الأجزاء المغتصبة من أراضي وطننا.

فتحية إلى المقاومة في فلسطين ولبنان وفي الشام... ولينصر الشعب من يعمل لانتصار قضيّته ولتحقيق مصالحه ولإثبات حقّه في الحياة وفي الوجود.
وتحية إلى أبطال شعبنا الأسرى في سجون الاحتلال "الإسرائيلي" المضربين عن الطعام، الثابتين على موقفهم، الرافضين الإذعان والاستسلام، والمضحّين الفدائيين.

النصر لقضيّتنا العادلة..


في 15 أيار 2017
المفوّض المركزي
الرفيق عبد القادر العبيد

 
بيان: مشروع الدستور المعدّ روسيًّا للجمهوريّة السوريّة طباعة البريد الإلكترونى
مفوضية الشام المركزية   
الجمعة, 03 فبراير/شباط 2017 20:09

يا أبناء سورية العظيمة؛
في البدء نعلن أنّ لا إرادة فوق إرادة الشعب السوري. ولا مُثُل لأحد فوق المُثُل العليا للسوريين، وأشكال الحكم تخضع لإرادة الشعب.
برويّة وتبصّر أخضعنا، نحن السوريين القوميين الاجتماعيين، مقدمة ومواد مشروع الدستور المعدّ من قبل روسيا الاتحادية، بدلاً عن شعبنا في الشام، للدرس والتمحيص. وما أشدّ ما كانت صدمتنا كبيرة وملاحظاتنا عليه كثيرة. ولو أردنا تفنيد مواده مادة مادة، وفقراته فقرة فقرة، لكانت صفحات بياننا هذا تفوق عدد الصفحات التي احتوت مواد مشروع هذا الدستور... ولكن آثرنا هنا أن يكون صوتنا المعبّر عن رأينا وإرادتنا الحرة، وأن نعلن أن مشروع هذا الدستور يعود بشعبنا وكياننا في الشام إلى ما قبل عهد نشوء الدولة الوطنية. فقد جاء، بمقدمته ومعظم مواده، دون طموحات شعبنا في التغيير الشامل لبنية النظام السياسي في بلدنا وبناء الكيان الجديد، مكرّسًا لأوضاع شكونا منها، وكانت سببًا في الحال الذي أوصلنا إلى أزمة مستعصية، لا يمكن الخروج منها بالذهنية التي صاغت مشروع هذا الدستور والمفاهيم التي حملتها مواده، والإرادة التي يراد فرضها فوق إرادتنا نحن السوريين، ما يجعلنا نعلن رفضنا التام والمطلق جملة وتفصيلاً لمشروع هذا الدستور لما فيه من مساس بأهلية وإرادة شعبنا وما يلحقه من ضرر بوحدة مجتمعنا ومساس بوحدة أرض وطننا، وهذه نتائج واضحة المعالم لكلّ ذي بصيرة يطلع عليه.
إننا نهيب بأبناء شعبنا في الشام بالتعبير عن إرادتهم برفضهم لكلّ ما يُفرَض عليهم من أيّ جهةٍ كانت، عدوًّا كان أو صديقًا أو حليفًا، في المعركة التي نخوضها دفاعًا عن وجودنا في الحياة كشعب سوري له تاريخه الحضاري ودوره في وضع أسس التشريع وسن القوانين، وإرساء أسس المدنيّة وانتهاج مبدأ فصل الدين عن الدولة.
كما ندعو ممثّلي روسيا الاتحاديّة، حليفة الدولة السوريّة، أن يتركوا لشعبنا رسم مستقبله بنفسه، وتشريع وسنّ ما يحقّق مصالحه وأمنه.

المفوّض المركزي في الشام
الرفيق عبد القادر العبيد
المركز في 2017/1/29

 
بيان بمناسبة عيد العمل طباعة البريد الإلكترونى
مفوضية الشام المركزية   
الأربعاء, 01 ماي/آيار 2013 13:31
altمنذ حمورابي وتشريعات الحضارة البابلية وحتى يومنا هذا مرورًا بكافة المراحل المتعاقبة، شكّل العمل بمدخلاته ومخرجاته وضوابطه عاملاً أساسياً في بناء وتطور منظومات القيم التي أثرت وتأثرت بنشوء المجتمعات البشرية، ولوّن علاقاتها الداخلية والبينية بألوانٍ شابها في كثير من الأحيان الظلم والاستعباد بالتزامن م…
 
كلمة مفوضية الشام المركزية في احتفال أول آذار 2008 طباعة البريد الإلكترونى
الفروع   
الخميس, 11 أغسطس/آب 2011 22:44
تعيد لجنة الموقع نشر بيان مفوّضية الشام المركزية في احتفال الأول من آذار 2008، والذي اشتمل على تحليل دقيق لاتجاه الأمور في الشام تمّ توقع حصوله منذ 3 سنوات والتحذير من خطورته ومن استغلال العدوّ له
التفاصيل...
 
ورقة عمل سياسية طباعة البريد الإلكترونى
الشعبة السياسية في الشام   
الخميس, 30 يونيو/حزيران 2011 16:56
بدعوة من أبرز المفكرين والباحثين الوطنيين في مدينة حلب، التي نظمت ندوة حوارية بتاريخ27 حزيران 2011 تحت عنوان: "الوحدة الوطنية تحت علم الوطن"، قام الرفيق عصام عزوز، ناموس الشعبة السياسية في الشام بتقديم ورقة عمل تضمّنت مقدّمات رؤية الحزب للانتقال بواقع الحال السياسي في الشام إلى الدولة المدنية العصرية، والتداول السلمي للسطلة، ودعوة الحزب للمشاركة في الحوار الوطني الهادف مع القوى الوطنية كافة.
وفيما يلي نصّ ورقة العمل التي تقدّم بها الرفيق عصام عزوز بعنوان:
التفاصيل...
 
بيان مفوَّضية الشام المركزية بعنوان:مأساة الخطاب الطائفي طباعة البريد الإلكترونى
مفوضية الشام المركزية   
الإثنين, 20 يونيو/حزيران 2011 13:44

مع تسارع الأحداث في الجمهورية الشامية ووصول الأزمة إلى مرحلة عصيبة على الجميع، وفي كلّ المواقع، وخاصةً بعد تصاعد النبرة الطائفية الهدامّة من أطراف عديدة تدعّي أنها معنية بالأزمة الوطنية الحالية مما يشكِّل خطرًا كبيرًا. فبعض أطراف المعارضة التي تتصدر وسائل الإعلام بدأت تتحدّث عن الطائفة الحاكمة ورموز طائفية
التفاصيل...
 
بيـــان مفوضية الشام المركزية طباعة البريد الإلكترونى
الفروع   
الإثنين, 13 يونيو/حزيران 2011 17:36
جاء مرسوم السيد رئيس الجمهورية القاضي بضم التنظيم الذي يرأس مكتبه السياسي في الشام السيد عصام المحايري ويحمل اسم "الحزب السوري القومي الاجتماعي"، إلى الجبهة الوطنية التقدمية، بميثاقها الحالي، وضمن الظروف الحالية التي تحكم الحال الوطني داخليًا وخارجيًا والتي تعونها جميعًا،... هذا الدخول الذي أظهر أصحابه بمظهر
التفاصيل...
 
« البداية السابق 2 1 التالى النهاية »

الصفحة 1 من 2
الدخول



الرسائل الاكترونية

الاسم:

البريد الالكتروني:

تبرعات
لتبرعاتكم : Account Number: USD 001 180 0007183 00 1

IBAN: LB33 0053 0024 0011 8000 0718 3001 SWIFT: C L B L B B X