الإثنين 20 نوفمبر/تشرين ثان 2017
جديد القومي
أقوال الزعيم
عمدة الداخلية
رسالة عيد التأسيس 85 طباعة البريد الإلكترونى
عمدة الداخلية   
الخميس, 16 نوفمبر/تشرين ثان 2017 03:30

في كينونة الحركة تستفيق خلايا الحياة، بعد كلّ الظلمات والإرهاصات، تنبثق الولادة ـ التأسيس كنبض الماء، يقيمه المعلّم من أشلاء الأمّة. ليس هو إلّا من رأى كلّ شيء، وعمل بكفّين ناصعين، وعقلٍ عرف كيف يكون تأسيس الأفكار ومجرى الأعمال الشريفة. هو انتشارٌ في المكان والزمان الممتدَّين كونًا، هو الطاقة التي أمدّت الأمّة بالروح. إنّه عُلا الآفاق يحمل في عينيه أريج الحقول التي وهبها لونها وأنضج زرعها، يبذر الحزب حبات قلبٍ في باطن الأرض، نعمًا من رضى وغنى.

حضرة الرفقاء،
إنّ فعل البناء العليّ على صخر العقل، تُقدّ أعمدته من رجولة عكا، وغطاؤه من كرامة ميسلون، شفيف الجدران لا يهاب الرشق أو الرجم، رباعي الدعائم قائم الزوايا، قاني الاحمرار، أبيض الصدر. تأسيس زيقوري الارتقاء، يحمل في أناقته جمال بلاده وفي متانته عظمتها، وهناك... في الحجرات اللامتناهية العدّ، يسكن ملايين العاملين، يحرثون ويكتبون وينشدون ويستشهدون، أطفالاً وشبابًا، كهولاً وعجزة، لا يهابون البرد والجوع أو الموت، قد قهروها كلّها بالإنتاج الحياتي المجتمعي. في بنائنا، تجدون الحبّ والإخلاص وصفاء القلوب ورجاحة العقول، ولا مكان للعجرفة في أروقته، ولا للثرثرة على جنباته. ليس في بيتنا القومي إلّا النور من شمسٍ وبشاشة، يفيض بالأخلاق والطمأنينة، بأبناء الحياة الذين يصطادون ويدجّنون ويزرعون ويحفرون ويخترعون ويصارعون، هم وحدهم كانوا ولا يزالون شريط أجيال في كلّ الأرض لا يُحصون، امتدادًا كرحلة الأرض في الكون، بناء كلّما أمعنت النظر فيه اكتشفت سرًّا في بنائه، هندسة أبولودور وزُها حديد اجتمعتا في الشكل واللون، على الجدران نقوشٌ للشرعة من لبت - عشتار وحمورابي إلى بيروت، وكلّما نظرت إلى سقفه رأيت إيل يبتسم لابن مريم. أما حديقته، جنائن معلقة، ليس من مدخل كمدخل البناء القومي، قوس خصيب ونجمة، من يدخله يُبارَك وينعم بالرضى، يصبح المقبل إليه جسدًا لا يتحلّل - روحًا لا تفنى، وهل جلجامش إلّا كلّ سوري يقتل الموت بخلود العمل؟

هذا بيتنا - أمّتنا - حزبنا، فهلّموا بنا جميعًا، أيّها الرفقاء والمواطنون، نقيم للعيد احتفالاتٍ، ونُشيد صروح النهضة. نجعل العنفوان زنودًا تتسابق في سير الحياة الصراعي لبناء قلاع معاقلنا نحو المجد والنصر الأكيد، هذي بشارة سعاده لنا؛ ألا أيّها القوميون الاجتماعيون إنّكم ملاقون أعظم انتصارٍ لأعظم صبرٍ في التاريخ.


الرفقاء المحترمون في البلاد وعبر الحدود،
في عيد التأسيس، تحملنا أنفسنا فوق دم القلوب - من تدميرٍ وعذابٍ وقتلٍ تضرب كلّها بلادنا - سوريّين قوميّين اجتماعيّين ومواطنين ميامين، إلى إعلان حقيقتنا أمّةً حيّةً، لا نحتاج إلاّ للقوة النابعة من الثقة بأصالتنا، أبدعها الزعيم بتأسيس فكرة الأمّة وإنشاء المؤسّسات الحزبية، يكون القيّمون عليها رفقاء موظّفين موثوقين يُطاعون، من المتمرّسين بنظام الحزب المركزي التسلسلي، ولا يتخطّون مسؤوليهم على قاعدة "أنّ الأصل الدستور..." و"أنّ الذين ينتمون إلى دولةٍ أو منظّمةٍ شبه دولة، مهما كان شكل حكومة هذه المنظّمة أو الدولة، يترتّب عليهم التقيّد بسياستها الرسمية محافظةً على وحدة العمل والروح وتجنّبًا لإعطاء آراء لا مسؤولية فيها وبعيدةً عن التكتيك السياسي"، الأمر الذي لا قيمة له إلّا عن طريق التلبية وفضائل الجندية، التي لا يمكن تبديلها بكلّ كنوز العالم المادية، لأنّها المعبّرة عن الأخلاق العقلية التي تُحقّق المصلحة العليا. ولهذا، فإنّ القوميّين الاجتماعيّين لن يسمحوا لأيّ شخصٍ أو هيئةٍ أن تدخل في البناء ما لم تكن قويمة، وإن حصل ودخلت، فلا يلبث الحزب أن يلفظها طارحًا إيّاها خارج الجسم الواحد، وهنا تكمن عظمة الحزب الذي لا يرضى لنفسه إلّا النقي المتفاني، ليكون مجموع الرفقاء المنتظمين العاملين بروحية العقيدة يتمثّلون تاريخ الحزب، يحافظون على سير الحركة بمسؤوليّتهم الأساسية وبوظائفهم الإدارية المتنوّعة والمتكاملة، فكلّ وظيفةٍ مرتبطة بواجب تحقيق أهداف الخطة الحزبية التي يجب أن تنبثق من غاية الحزب تترجم عمليًّا في (برامج) وموازنات يقوم بها عاملون في الميادين المختلفة تشريعيًّا وتنفيذيًّا بتكامل، ودون فصل في السلطات، بل ضمن دوائر يمكن أن تضيق أو تتّسع بحسب الصلاحيات، ولكن، متى تُفقد الروحية وتضعف الثقة والطاعة، فإنّ كلّ ما سبق يصبح أحرفًا وأقوالًا لا مكان لها في الحياة العملية، ويصبح الكلام أسبق وأفعل من الأعمال! فتتقهقر الحركة وتتلاشى قواها، حينها يكون للدخلاء الدور الكبير في حرف مسار تربيةٍ صالحة، لينحطّ أخلاقيًّا ولتصبح السياسات الشخصية وتغطرس الأفراد و"الكليكات" آخذة الحركة نحو الجمود.

نحن القوميّين الاجتماعيّين لا نسمح لمن تسوّل له نفسه السرقة أو التزوير أو التحريف، مهما شعر بارتفاع شأنه، بتخريب جهد الرفقاء لعقود، أن يسرق وردةً من جنائننا ولا رغيفًا من معاجننا أو قيمةً من مُثُلِنا، بل سندافع بالعرق والدم، أشبالًا يربّون على أشوربانيبال، وسيداتٍ ورجالًا سيقفون سدًّا منيعًا بما تزوّدوا به من قوّة الأمّة أمام كلّ من يحاول الاعتداء على عمرانٍ قد أرسى سعاده بنيانه، وأغناه عقيدة ودستورًا وأخلاقًا مجبولة بزفرات أنفاسه المجيدة على تلك الرمال عند شاطئ منارة منذ آلاف السنين...

لتحيَ سورية وليحيَ سعاده

المركز في 16 تشرين الثاني 2017
عميد الداخلية
الرفيق ربيع الحلبي

 
رسالة تمّوز للعام الميلادي 2017 طباعة البريد الإلكترونى
عمدة الداخلية   
السبت, 08 يوليو/تموز 2017 12:13

 

حضرة الرفقاء،

يا الذين تحتفلون بالمجدِ في أبهى وجوهه، الاستشهاد... إنّكم من يرتقي وجدانًا وفكرًا وأخلاقًا في الحركة السورية القومية الاجتماعية إلى الخلود، عملًا مُحِبًّا واثقَ الانتصار، قضيةً تخترق نسيجَ العظم، تُنبت دمَ الحياة في أروقةِ الروحِ المتلألئةِ في امتداد تاريخٍ، تبدأ حروفُه من طينِ محراثه ليخطّ بعدها للكون، نظرةً جديدة.

عندما قال المعلّم: "أنتم القوّةُ الوحيدةُ في الوطن التي لا تعمل لحساب هذه الجماعة أو تلك بل تعمل لخير الأمّة ومصلحة الدولة"1، كان واثقًا أنّكم أنتم استمراريةٌ يخاطبها بما تمثّلون من النهضة وبلا ادّعاء، لأنّ وحده الخائن يدّعي، وأنتم، لا تعرفون إلّا الحقَّ الذي يُبنى على "عقيدة ثقافية، اجتماعية، اقتصادية سياسية"2، مهما حاول المزوّرون الفاسدون أن يُسقطوا من مفاسدِهم وجهلِهم عليكم، تبقى الروحيةُ هي هي، ويبقى الإيمانُ هو هو، ويستمرّ العنادُ في الحقّ على المضيّ في سبيل إنتاج الأسمى، تُقصون الجبناء والمغرضين، وتقطعون الدرب على كلّ العابثين، لتبقوا في النور وليبقوا هم في كهفهم، إنْ لم يريدوا أن يتحرّروا من قيود أضاليلهم.

انظروا أيّها الرفقاء إلى كلّ بقاع الوطن، وستجدون الجمال الذي حدّثكم عنه سعاده، وستعرفون الويل الذي حذّر منه وعالجه بأرقى وأعمق درجات الإصلاح، الذي يبدأ بالوجدان القوميّ الحيّ ليتقدّم إلى المعرفة والفهم على مبدأ خلاص الشعب في حركةٍ - حزبٍ "من أجل أن نصبح أمّةً حيّة نعمل لا من أجل أن نُنشئ حزبًا يُضارب حزبًا آخر في البلاد"3. هذه البلاد التي لا تكاد زاويةٌ فيها إلّا وتشهد ضجيجًا وتطاحنًا ودمًا، وهذا ليس إلّا لأنّ المجموع السوري، ولا سيّما "لقطاء السياسة" الذين لم يأخذوا من مَعين النهضة، وطغوا ولا يزالون، وهم الذين تحوّلوا "من طبقةٍ نفعيّةٍ إلى طبقةٍ حاكمة"، تغدر وتطعن وتجعل من البلاد جسدًا أشبه بجثّةٍ تكاد تلفظ آخر الأنفاس التي زوّدتها الحياة بها، وما يقدّمه لها بعض المخلصين من أبنائها، وأعظمهم الشهداء. هنا، وعلى هذه الأرض، وفي كلّ موطئ قدمٍ لكم، تقفون قوميّين اجتماعيّين أمام أنفسكم، أمام قَسَمكم، مجتهدين فيما تسعون إليه، تخطّطون بعقول نيّرة وتنفّذون بسواعد عازمة، تتّجهون وقِبلتكم تموزكم العظيم، هذا التمّوز الذي تعاهد به شعبنا مع القيامة، حتى ولو اخترقت ربيع عمره ثلاث عشرة رصاصة من غدرٍ وتآمرٍ ونذالة، ليحوّلها بطهره إلى تعاليم تفيض من دماء قد شهدت: "إنّ الحياة كلّها وقفة عزٍّ فقط".

أيا تلاميذ سعاده، أقيموا مراسم الفخر كلّ يوم بهدوءٍ فاعلٍ بانٍ، لأنّكم أصحاب قضية لم يشهد العالم مثلها قديمًا وحديثًا، وانشقوا رائحة بخور الجسد الأنيق يلفّه الضياء، واحموا مقدّسات عقيدتكم، ترابها وسماءها، بنيران عروقكم. يا الواثقون بأنّ زعيمكم لم يفنَ كما ظنّ حسيرو النظر، وهل يدرك معنى "الزعامة" من هو امتدادٌ للانحراف؟! إنّه دور القوميين الاجتماعيين المقدّم، حماية التراث الفكريّ - الأخلاقيّ، ونشره، بكلّ ما وهبتهم الأمّة من عزيمة، وحبتهم إيّاه العقيدة من صبر، فبدون إنقاذ الشرف لا يمكن لقومٍ أن تُكتب لهم الحياة ولا لنهضة أن تنتصر، لأنّه حفزٌ من داخل، وأخلاقٌ كريمة في قومٍ كرام يعرفون أنّ الخواء لا يمكن أن يُنتج غلالًا.

في تمّوز، يرفع القوميون الاجتماعيون أيمان فجرهم طاعةً واثقة لقائدهم، ناذرين أنفسهم، عارفين أنّ "الاختصاص وقيام كلّ واحد بواجبه المفروض عليه أولًا هو الطريق الوحيدة المضمونة إلى إتمام كلّ دائرةٍ مهمّتَها"4، عاملين بالدستور، جازمين أنّ العاقل يلتزم ويبايع وغير ذلك يكون خروجًا. كما يعرف القوميون أنّ "الفرص مرهونةٌ بأوقاتها"، وأنّ النهضة "تحتاج إلى رجال أفعال" لا إلى نشاطٍ افتراضيٍّ على مواقع يقيم البعض معاركهم الوهمية عليها، غير منتجين إلاّ البلبلة والفوضى والشكوك التي يجب محاربتها "بإعلان الحقيقة وجلاء الغامض". إنّنا نحارب الصبيانية التي يتّصف بها هؤلاء الذين يتركون الحقيقة ويتعلّقون بالوهم، فالرفيق لا يرضى أن يكون خارج النظام، لأنّه قد يتحوّل من حيث لا يدري إلى "عدوٍّ للحزب" بحسب تعبير الزعيم! هل الحزب إلاّ هذا الخيط الناظم للجهود بالولاء وبتطبيق مواد الدستور والأنظمة؟ إنّ الالتزام بما شرّعه الفادي هو ما جعل، ويجعل القوميّين خارج أيّ قطعانية أو غوغائية. ليست ثقافتنا قمعية ولا قسريّة، ولكن عندما نصبح أعضاء في الحزب بالاقتناع الفاهم المطيع الواثق، لا يعود لنا آراء شخصية ننشرها أينما حللنا، بل هي آراءٌ تُرفع للمسؤولين الذين انتُخبوا أو عُيّنوا لتنظيم سير الحركة وإيجاد السبل الأنجع لتحقيق الأفضل. وهذا لا يتمّ إلّا بالعمل المنظّم من جميع الرفقاء بالقصد المصيب أهدافه، ولا يظنّن أحدٌ أنّ الفشل أو النجاح هو مسؤولية رفيقٍ دون آخر، أو مسؤولٍ دون آخر، فلا اللّوم يفيد ولا الشكوى تُجدي، بل إنّ التشمير عن السواعد هو ما يعبّر عن هذا البريق في عيون السوريّين القوميّين الاجتماعيّين، وما خلا ذلك وقوفٌ على أمجادٍ وتغنٍّ بها، في حين أنّ القوّة الفاعلة هي ما يجدي نفعًا، في زمنٍ لا نستطيع البقاء فيه والاستمرار معه إلّا بالتمرّس ببطولةٍ لا تهاب. إنّ كلّ من هو خارج الحزب هو محبّذٌ، أو مواطنٌ نحبّ ونحترم، وفي حالنا الراهنة، نجد بعض أصوات الذين عملوا خارج الحزب تعلو وتضجّ لأجل تحقيق ما يعتبرونه إصلاحًا ووحدة. لهؤلاء نقول: إنّ لا وجود في الحزب لمعارضة أو موالاة، ولا إصلاح إلّا عبر النظام، حتى ولا وجود للحزب السوري القومي الاجتماعي الذي لا ينهل من مَعين النهضة، ويكون همّ القائمين عليه تأمين استمراريتهم الفردية النفعية عبر تسوياتٍ ومساوماتٍ سياسية حتى على حساب دماء الشهداء الذين نقدّس ونعتبرهم أبناء القضية في أيّ ظروفٍ وُجدوا فيها، فهؤلاء خارج أيّ نقاش وخارج كلّ حسابات ضعاف النفوس والجبناء والموتورين، وبالتأكيد هم خارج حساب الخائنين. إنّ كلّ انحرافٍ وخروجٍ خيانة، ومن يريد تصديق القول فليُجهد نفسه ولو قليلًا وليقرأ سعاده وبدون انتقائية، فيرى أنّ ما ذكرنا هو نهج القومية الاجتماعية، ولا بديل عنه كي نكون دولة الأمّة لا مجموعاتٍ تتوافق كلّ واحدةٍ منها على مزاج، وتصبح "طائفةً" تزيد من ويلات الأمّة! وليعلم القاصي قبل الداني أنّ الرفقاء، مقيمين في البلاد، أو مهاجرين، ليس لديهم إلا الوضوح الذي يقابل الميعان الذي يصيب كسالى الحياة.

زعيمي،

ها نحن نواكب الساعات البهيّات من عمر سورية، نواكب قسمات وجهك المطمئنّ، وثقة صوتك وشموخ هامتك، نواكب حبلًا قد أصبح شراعًا، وعمودًا قد تحوّل دعامة للرجولة... وما زلنا نواكب ما تخبره حبيبات الرمل للبحر عن قطراتٍ شبيهاتٍ بالآلهة تعبر حناياها إلى قلب الولادة. هو يوم جُمعة قد جمعْت أنت فيه أشلاء الأمّة وطنًا عزيز المحيّا... ها هم الأشبال البرقيّون والمواطنون الرواقيون والرفقاء القوميّون والرفيقات اللاتي "ينثرن الرياحين والزهور..."، يردّدون جميعهم في فجرك المنتشر في أعماق نفوس الأجيال أن "لا مهادنة ولا مصالحة إلّا وأعلامنا خافقةٌ فوق حصون الأعداء"5، لتحيا سورية ولتحيا زعيمي.

المركز في 7 -7-2017

عميد الداخلية
الرفيق ربيع الحلبي

أجاز نشر هذه الرسالة رئيس الحزب الرفيق الدكتور علي حيدر.


1من خطاب الزعيم في مدينة صافيتا أثناء جولته في منطقة العلويين في كانون الأوّل 1936.
2من خطاب الزعيم في الكورة صيف 1937، نشر في النهضة، بيروت، العدد 105، في 1-3-1938.
3من خطاب الزعيم في الكورة.
4من رسالة الزعيم إلى وليم بحليس في 31 تمّوز 1942.
5من رسالة الزعيم إلى وليم بحليس في 30 نيسان 1941.
 
رسالة آذار للعام الميلادي 2017 طباعة البريد الإلكترونى
عمدة الداخلية   
الأربعاء, 01 مارس/آذار 2017 11:12

هل هي مصادفة أن يأتي ميلاد سعاده مع تجدّد الحياة في دفئها، وأن يغرس فكره في الأرض تشرين حرث، ويرتقي شهيدًا بمنجل تموز؟! هل دورة حياته عادية ومصادفة، أم هي توافق الخلق ومبدأ الحياة؟

هذه الإشكالية التي قدّمتها بلادنا خطّت لها تفسيرًا لعلاقة الإنسان طبيعة - عقلًا والتي جسّدها سعاده في الذات - الموضوع، ذاته هي موضوعه، ذاته - بلاده، وواحديتنا بمفهومه هي النحن؛ رفقاء، كلمة علوية في الأرض، قدسية لا تمتلكها نظرية ولا يحدّها مذهب، تنشأ في العقيدة، وتنمو في نور القسَم، تحتضن أمّة قد حضنت حتى من عقّ بها، تسعى لرفع شأنها صيرورة حركية ثابتها نفسها. هي قديمة أصيلة، قليلة التنظير، كثيرة العمل، وفيرة الإنتاج، بناء فعل قوّته حقيقته، وجود ومعرفة، فيه الرفيق يتعالى بالرفيق قوميًا اجتماعيًا، مؤسّس على المبدأ السليم والنّهج القويم، يتمايز بنظام يعقد المصلحة والإرادة حياة. هي النفس السورية الكليّة الكمال التي ولّدت ذاتها في سعاده، حمْلًا خصوبيًا من ماء وملح، يبعث الحياة ويحفظها من الفساد.

حضرة الرفيق المحترم،

التفاصيل...
 
رسالة عمدة الداخليّة لشهر كانون الأوّل 2016 م طباعة البريد الإلكترونى
عمدة الداخلية   
الثلاثاء, 13 دسمبر/كانون أول 2016 21:09

في نظام الحزب المركزي التسلسلي
أولاً في مفهوم النظام:
كلّ نظام ينبثق من نظرة إلى الحياة، وكلما كانت هذه النظرة شاملة كاشفة لحقيقة الوجود الإنساني كلما كانت معبّرة عن هذا الوجود بطبيعته الإنسانية، عندها يكون النظام أكثر قابلية للحياة والاستمرار معها. والنظرة القومية الاجتماعية إذ تنظر إلى الوجود كواقع مجتمعات، وإلى المجتمع باعتباره الإنسان الكامل، وإلى الفرد باعتباره مجرد إمكانية في هذا المجتمع، فتكون هذه النظرة هي الأشمل والأكثر إحاطة بموضوع الإنسان الذي هو مقياس كلّ قيمة حياتية. وبمقتضى هذه النظرة، المجتمع هو مصدر القيم وغايتها، فكلّ القيم الإنسانية هي قيم مجتمعية، تمتدّ في المجتمع بلا حدود، وهي باقية بقاء المجتمع يحققها بلا حدود. والمجتمع ليس عددًا، ولا هو جيل أو أجيال عدّة من البشر على بقعة أرضية. المجتمع استمرار، وحدة حياتية إنسانية على وحدة أرضية. قال سعاده: "إنّ من شروط اعترافنا بحقّ أو خير أو جمال في العالم هو أن نرى نحن ذلك الحقّ وذلك الخير وذلك الجمال أو نشترك في رؤيته" والنظام هو أحد هذه القيم وله دوره الفاعل في صميم الحياة، لذلك هو أحد رموز الزوبعة الأربعة: حرية، واجب، نظام، قوة. فما هو مدلول النظام في العقيدة القومية الاجتماعية؟
"النظام هو نظام الفكر والنهج، ثم نظام الشكل الذي يحقّق الفكر والنهج."
فنظام الفكر هو الاتّجاه الروحيّ النفسيّ الموحد المتولّد من فعل العقيدة فينا. ومما قاله سعاده "فمبادئنا القومية الاجتماعية قد كفلت توحيد اتجاهنا"، "والنظام بلا قضية يخدمها لا يفيد شيئًا ذا قيمة في الحياة عمومًا وفي الحياة القومية خصوصًا" كما قال: " لم يتغلّب الحزب السوري القومي على جميع الاضطهادات الّتي وُجّهت إليه بمجرّد النظام، بل إنّ تغلّب الحزب على الصعوبات الّتي وُضعت في طريقه يعود إلى سرّ المحافظة على النظام والتقيّد به. وهذا السرّ ليس في النظام نفسه بل في العقيدة الّتي وراءه وفي الهدف الّذي أمامه. فقد تفكّك نظام الحزب في بعض الأوقات ثمّ لم يلبث أن عاد الاتّصال إلى النظام."
ونظام النهج هو وحدة الخطة والأسلوب اللذين تعتمدهما الحركة في العمل الحزبي لتطبيق هذا الفكر وجعله شائعًا بين أبناء الأمّة، لخلق تيار شعبي عارم ينقذ الأمّة "من حالة عفنة لا نظام فيها إلى حالة عنوانها النظام وشعارها القوة". هذا النهج الذي يوظف الجهود وينسقها لتعطي المردود الأفضل في الوقت الأسرع. وكلما كان النهج متوافقًا مع الفكر يكون المردود صحيحًا وقدّاميًا. ولنا من تاريخ الحزب العبر الكثيرة من اعتماد النهج الصحيح الذي أدّى إلى تقدّم الحركة وانتشارها في أوساط الشعب. والعبر الكثيرة الأخرى من اعتماد النهج الخاطىء الذي اعتمده بعض المسؤولين أثناء غياب الزعيم القسري في المغتربات وبعد غيابه بعد استشهاده. فقد أدى هذا النهج إلى الميعان العقائدي والانتشار الأفقي للحركة فما كان من الزعيم إلّا أن قوّم هذا الاعوجاج بعد عودته إلى الوطن، وما كان من الرفقاء المؤمنين إيمان الحقّ بالقضية، بعد استشهاد سعاده، إلا الانتفاضة على هؤلاء المسؤولين وإعادة النهج الصحيح المتوافق مع العقيدة. فلا سياسات غرارة، ولا تفريط بحقنا جراء مساعدات مادية غير بريئة، ولا سياسات معلنة وأخرى تهمس في السر. لنا في السياسة مفهوم واحد وهو "السياسة هي علم وفن بلوغ الأغراض القومية" وعلى رأس هذه الأغراض أن يسلّم أعداؤنا بحقنا في الحياة ونحن لن نتنازل عن هذا الحق. ولنا نهج واحد في التعاطي مع أبناء أمّتنا، مسؤولين وغير مسؤولين، في أن ننشر هذا الفكر الإرث العظيم الذي طبعه سعاده في وجداننا وزرعه في عقولنا، ليكون للأمّة نهضة لا تزول. ولنا نهج إبداء الرأي في كلّ ما تتعرّض له الأمّة من أخطار إلى جميع المسؤولين، وهذا الرأي ليس عرضة للتغيير أمام عتوّ الضغوط وقسوتها. ولنا من عدم اشتراكنا في الحرب الأهلية في الكيان اللبناني على طول أحداثها مثالًا حيًّا على الثبات بالحقّ والمعرفة. وكذلك انتهاجنا طريق المصالحة في الأزمة التي يتخبط فيها الكيان الشامي منذ الحادي عشر من آذار عام 2011، إذ انتهجنا هذا الطريق لتخفيف المآسي عن أبناء شعبنا والحفاظ قدر الإمكان على نسيجهم الاجتماعي. وفي كلتا الأزمتين لم ولن نحشر في خانة فريق ضدّ فريق أو في ما يسمى معارضة أو موالاة.
أما نظام الشكل وظاهرته التشاريع والقوانين التي تنشىء المؤسسات وتضبط عملها فواضح أنه ينبثق عن النظرة إلى الحياة وعن نظام الفكر والنهج المنبثق عنها. فكل تنظيم وتشريع وقانون هو لضمان استمرار تسامي النهج الفكري الذي هو الغاية التي يعمل من أجلها الحزب في حركة حرة معبرة عن كل ما في النفس السورية من حق وخير وجمال. فالتنظيم أوجد ليعطي التوافق والتعاون ويوثق المصالح القومية الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.
إن ما يميز نظام الحزب السوري القومي الاجتماعي أنه لم يوضع على قواعد تراكمية. فقواعد التراكم هي من خصائص الجماد "بل بني على قواعد حيوية تأخذ الأفراد إلى النظام وتفسح أمامهم مجال التطور والنموّ على حسب مواهبهم ومؤهلاتهم. إن سياسة الحزب الداخلية تتّجه إلى الاعتماد على القوة الحقيقية، قوة السواعد والقلوب والأدمغة، لا على قوة المكانة".
وما يميز الحزب السوري القومي الاجتماعي أيضًا، هو احترامه للنظم والقوانين العامة المعمول بها في الكيانات السياسية السورية القائمة رغم وضعه نظامًا حياتيًّا جديدًا، فقد قال سعاده: "أي قانون سيىء مهما بلغ من السوء هو أفضل من عدم القانون ومن ظنون رجال السلطة وأهوائهم مهما كانوا رحماء. فالمرء يقف أمام القانون دائمًا عزيزًا، لكنه يقف دائمًا صاغرا أمام صاحب السلطة المتحكم. إننا احترمنا السلطة لا خشية ولا رهبة بل تعلقًا بالنظام، ولكننا أقمنا نظامًا أساسه الحقّ، ونرفض كل نظام أساسه الظلم والباطل."
ثانيًا في معنى صفة "مركزي تسلسلي":
"مركزي" يعني أنّ الحزب يعمل وفق توجهات مركزية واحدة، والمركز في النظام هو العقيدة. والمركزية تعود إلى مركزية المصدر والغاية الذي هو المجتمع صاحب السلطة الشرعية الممثلة بالمسؤولين الذين يعملون وفق هذه السلطة. والسلطتان التشريعية والتنفيذية هما اللتان تعملان على توجيه الحركة بما يتوافق مع هذه العقيدة. وعندما يخرج المسؤولون في أي من السلطتين عن مفاهيم العقيدة وغايتها تبطل شرعية تمثيلهم لإرادة القوميين العامة، فقد قال سعاده: "والظاهر أنّ الحزب قَبِل انتشار "الواقع اللبناني" بحكم النظام فقط لأنني وجدت أن مجموع القوميين الاجتماعيين لم يتقيّدوا بفكر واحد من هذه الأفكار. ولكن قبول هذا الخروج العقدي، وإن يكن في الظاهر فقط، يكوّن مسألة من المسائل الخطيرة." فما كان من الزعيم إلّا أن طرد هؤلاء المسؤولين الذين ضّلوا الطريق السويّ. ثم تتدرج المسؤوليات في المؤسسات التي تتخذ الطابع المحلي فالأعضاء. والتسلسل هو تدرج المسؤوليات الحزبية من المركز إلى الفروع وبالعكس. أما كيف تنبثق السلطة المركزية وكيف تتخذ القرارات في الهيئات التشريعية والتنفيذية فهو على الشكل التالي:
لكلّ سلطة من السلطتين التشريعية والتنفيذية مهمات وصلاحيات وهيئات تنبثق منها أو تصدر عنها. فمن مهمات وصلاحيات السلطة التشريعية، الممثلة بالمجلس الأعلى الموقر، بعد استشهاد الزعيم، ما يلي:
أ - تعديل الدستور.
ب - إنشاء المؤسسات الحزبية الضرورية بمراسيم دستورية أو تشريعية حسب تطور الحاجة الحزبية.
ج - سَنّ القوانين والنظم الداخلية للمؤسسات الحزبية التي تصدر بمراسيم دستورية أو تشريعية وتعديلها حين تدعو الحاجة.
د - وضع الخطط والسياسة العامة للحزب، أو إقرارها في حال رفعت من الرئاسة.
هـ - إقرار الموازنة العامة للحزب.
و - متابعة ومراقبة أداء السلطة التنفيذية واتخاذ ما يلزم من إجراءات تصل إلى حدّ إقالة رئيس الحزب.
ز - منح رتبة الأمانة حسب القوانين المرعية الإجراء.
ح -حلّ مشكل ذي نتائج خطيرة في حياة الحزب الداخلية.
ط - انتخاب رئيس الحزب.
أما الهيئات التي تنبثق منها السلطة التشريعية فهي حسب التسلسل:
- لجان المديريات المنتخبة من أعضاء المديريات.
- مجالس المنفذيات المنتخبة من لجان المديريات والمفوضيات.
- المجلس الاستشاري المنتخب من قبل مجالس المنفذيات.
- الهيئة الانتخابية للمجلس الأعلى المؤلفة من المجلس الأعلى ورئيس الحزب وثلث أعضاء المجلس الاستشاري ورفقاء ينتقيهم المجلس الأعلى، ممن سبق أن كانوا أعضاء في الهيئة الانتخابية للمجلس الأعلى وما زالت تتوفر فيهم شروط عضوية هذه الهيئة.
- المجلس الأعلى المنتخب من الهيئة الانتخابية للمجلس الأعلى.
أمّا من صلاحيات ووظائف السلطة التنفيذية، الممثلة بالرئاسة الموقرة بعد استشهاد الزعيم، فهي على الشكل التالي:
أ - تمثيل الحزب في المحافل العامة.
ب - السهر على حسن تنفيذ القوانين المرعية الإجراء في الأعمال الحزبية.
ج - السهر على حسن تنفيذ الخطط والسياسة العامة التي وضعها أو أقرّها المجلس الأعلى.
د - اقتراح مشاريع القوانين والموازنة العامة في الحزب.
هـ - تعيين المسؤولين الإداريين في الدوائر المركزية والمحلية.
و - اقتراح منح رتبة الأمانة.

أمّا المؤسسات التي تصدر عن السلطة التنفيذية فهي:
- مجلس العمد وهيئات العمدات الذين يعيّنهم الرئيس.
- المنفذية، حيث يعيّن الرئيس المنفذ العام وباقي أعضاء هيئة المنفذية يعيّنهم العمد المختصّون.
- المديرية، حيث يعيّن عميد الداخلية المدير، ويعيّن عميد الدفاع المدرب، ويعيّن المنفذ العام باقي أعضاء هيئة المديرية.
- المفوضية، حيث يعيّن المنفذ العام المفوض ويحدد المفوض من يساعده في إدارة أعمال المفوضية.

يتضح لنا مما سبق أن السلطة التشريعية تبدأ من أعضاء المديريات لتصل إلى المجلس الأعلى، بينما تتدرج السلطة التنفيذية من الرئاسة إلى الأعضاء وذلك للأسباب التالية:
1 - استكمال دورة انبثاق السلطتين التشريعية والتنفيذية، حيث يشكل انتخاب لجان المديريات الحلقة الأولى من الدورة هذه، ويشكل انتخاب الرئيس الحلقة الثانية للربط بين هاتين السلطتين.
2 - ضرورة انبثاق السلطة التشريعية من الأعضاء في المديريات أساسًا لتكون التعبير الدقيق عن إرادة القوميين العامة، النابعة من الوعي العميق لمصلحة الأمّة المرتكز على معرفة حقيقتها وإدراك حقّها والتمرس بمثلها العليا، وبهذا تحقق الديمقراطية الصحيحة بمعنى أنها حكم الشعب نفسه بنفسه، رغم تفاوت هذا الوعي بين رفيق وآخر نظرًا لطبيعة اختلاف الأفراد - الإمكانيات.
تجدر الإشارة هنا إلى كون هذه الديمقراطية تعبيرية لأنها تستند إلى هذا الوعي في التعبير عن تطلعات المجتمع في النمو والارتقاء، ولا تكتفي بتمثيل واقعٍ، ولو كان على قدر عالٍ من الرقي. فالحرية في عرفنا، وهي اللبنة الأساس لبناء الديمقراطية، هي حرية الصراع لتحقيق الأفضل للمجتمع كله، لا من أجل تحقيق مصالح فردية أو فئوية، تلك المصالح التي تحوّل الصراع إلى اصطراع ينهك المجتمع ويقوّض قواه.
3 - عمل المجالس التشريعية يختلف عن عمل الهيئات التنفيذية من حيث نوع المواضيع وطريقة بحثها والوقت الكافي للبحث والدرس ناهيك عن كيفية اتخاذ القرارات. فاتخاذ القرارات في الهيئات التنفيذية يتم حسب الصلاحيات المنوطة بالمسؤول الأول عن الهيئة المعنية، فهو الذي يتخذ القرار في كيفية تنفيذ أي أمر أو خطة، وذلك بعد الوقوف على آراء أعضاء الهيئة التنفيذية المعنية. كما يمكنه اتخاذ القرارات خارج جلسات الهيئة المعنية. أما في المجالس التشريعية فتتخذ القرارات بأغلبية معينة حسب القوانين المرعية الإجراء لأن الصلاحيات مُنحت لكلّ مجلس تشريعي مجتمعًا ليصبح معبّرًا عن إرادة القوميين العامة، فلا صلاحيات تقريرية لأي عضو في، بصرف النظر عن الصلاحيات الممنوحة لرئيس الجلسة لضبط أعمالها، وهذه الصلاحيات لا تتعلق باتخاذ القرارات.
4 - ضرورة إناطة السلطة التنفيذية والهيئات الصادرة عنها بصلاحيات يتحمل أعباءها أعضاء محدّدون لتعيين المرجعية المختصة باتخاذ القرارات وتنفيذ الأعمال المقررة وفق التسلسل التنفيذي المعمول به من الرئاسة إلى الأعضاء. وللحاجة لاتخاذ القرار بالسرعة المطلوبة لمواجهة أي طارئ ميداني.
5 -  لا بد من الإشارة إلى المادة الثامنة من الدستور التي تجيز لأي عضو في الحزب الحقّ في إبداء الرأي بالشؤون الإدارية بواسطة التسلسل، ومباشرة إلى المسؤول المختصّ بالشؤون الاقتصادية والسياسية. فهذه المادة إحدى الوسائل التي تؤدي إلى أن:
- تعطي الحركة المرونة والنمو والحيوية، التي هي من قواعد التطور الحياتي المتصاعد.
- تشكل صمام الأمان للعمل الحزبي حيث تؤدي بنتائجها إلى منع الفوضى في داخل الحزب واتقاء نشوء المنافسات والخصومات والتحزبات والمماحكات وغير ذلك من الأمراض السياسية والاجتماعية.
- تعزّز الديمقراطية بالمعنى الذي أوضحناه أعلاه.

باقون في الصراع لتحقيق الأفضل
لتحي سورية وليحي سعاده
الناموس المساعد
الرفيق أحمد إ. النابلسي






 
رسالة التأسيس للعام الميلادي 2016 طباعة البريد الإلكترونى
عمدة الداخلية   
الأربعاء, 16 نوفمبر/تشرين ثان 2016 11:32

يأتينا عيد تأسيس الحزب السوري القومي الاجتماعي الخامس والثمانون وبلادنا معلّقة بين الأرض والسماء، فلا تقوى على الاستقرار في محيطها ولا تقدر أن تنطلق في الأجواء الرحبة. فماذا عسانا نكتب؟ بأي قلم ويد؟! أنكتب عن الكارثة العظيمة التي حلّت بنا؟ أم نعطي دروسًا في التاريخ، وكلّ تاريخنا أصبح مباحًا تحت أقدام الغزاة؟ أنمشي بسطورنا على جثث قتلانا وأنّات جرحانا وألعاب أطفالنا...؟! ماذا عسانا أن نكتب وشعبنا ممزّق منكوب، ونحن الذين نؤمن أنّ العمل هو القيمة العليا في الحياة؟ كيف لنا أن نكتب للعيد وأن نحتفل به ونحن على ما نحن من أمراض وانقسامات، بل من مهانة وذلّ؟! أليس كثر منا يسألون هذه الأسئلة وغيرها؟ بالطبع نعم. فماذا يفيد الحبر والدم يُهرق؟! أنكتب مقالًا أو رسالة أو بيانًا... في هذا الزمن الذي لا نحتاج فيه إلّا إلى القوة، ولا سيما القوة المادية؟ هل سنحارب أعداءنا بالكتب والأوراق أو على الصفحات الإلكترونية؟!

أيّها الرفقاء والمواطنون في الوطن، نازحين كنتم، أم مهاجرين في بلاد الاغتراب، أم ما زلتم في متّحداتكم وأنتم قليلون في شعبنا! إنّنا في الحزب السوري القومي الاجتماعي، لا نكتب بياناتنا ورسالاتنا ومقالاتنا، ولا أيّ حرفٍ ترفًا فكريًا، بل نخطّها معرفةً عازمةً ملتزمةً بقضية هي أخلاقيةٌ بالدرجة الأولى رغم كلّ ما عانينا ونعاني من القريب والبعيد، من الداخل والخارج، وكل ما قدّمنا ونقدّم متشاركين مع أبناء شعبنا المضحّين بكلّ نفيس. إنّنا إذ نكتب رسالة التأسيس هذه، نأتي حاملين عبقًا من تاريخ أمّةٍ وتاريخ حزبٍ ننفذ من خلاله إلى أرقى ما حقّقته البشرية أو ما يمكن أن يحقّقه العالم، "توزيع غنى لا توزيع فقر"، نضع أنفسنا في السياق التاريخي الحقيقي لبلادنا، لأنّ شعبًا بدون أعياد هو سنبلة فارغة. وعيد التأسيس هو رجولة الدمّ تحت نور يُنبت في الأرض بطولة. نقتدي بمعلّمنا الذي احتفل بالتأسيس في ظروفٍ عبّرت عن كلّ ألوان الحياة بالفرح والحبّ والقتال والسجن والصبر والشهادة، ترافقها كلّها الأخلاق.

يقول الزعيم في رسالة إلى فايز صايغ في 30 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 1947:
"كان همّي الأول بعد اجتياز تلك المرحلة الاستثنائية الملأى بالحوادث الغريبة وبعد تطهير الحزب من أخبث مؤامرة وخيانة تعرّض لهما منذ نشأته إلى اليوم أن أنظر في سلامة العقيدة القومية الاجتماعية وفلسفة نهضتها الاجتماعية وفي وحدة نظر الحركة القومية الاجتماعية إلى الحياة والكون والفن، وأن أضبط التوجيه الفكريّ في الحركة بما ينطبق على العقيدة القومية الاجتماعية التي نشأت منها الحركة القومية الاجتماعية لتحقيق مثلها العليا وأهدافها".

إنّ هذا النهج مستمرّ في جميع مؤسّسات الحزب المركزية والفرعية، ولن نتوانى لحظة عن القيام بأي إصلاح أو تصحيح مسار، أو اتّخاذ أيّ إجراء إداري أو غير إداري من شأنه أن يعزل العابثين بخبث عن المؤسّسة الحزبية، عن المؤمنين العاملين بنصاعة قلوب لم تتلّوث أو تُصب بأي داء ضرب معظم النفوس غير القومية الاجتماعية، حتى وإن اتّهمونا بالـ"سيطرة الطاغية"، فنحن حزب لا نؤمن بالديمقراطية التي تمنح الحرية للفوضى العبثية الضاربة كلّ نظام. لن نتوانى عن فعل البناء وعن مهاجمة أي فرد أو مجموع صبياني ينظر إلى ظلّه في الصباح فيتوهّم نفسه ماردًا! رغم أنّنا على يقينٍ تامٍّ أنّ "هذه الحملات ستساعدهم [الرفقاء] على امتحان كلّ فرد من أفرادهم في عقيدته وأخلاقه ومعرفة مواطن ضعفهم ومكامن قوتهم فيكونون أقدر على حمل عبء المصالح القومية". سعاده، بلاغ إلى الرأي العام (البلاغ الأزرق)، 15 حزيران 1936. وإذا كان لأيّ شخص رأي فليقدّمه ولتكن خلفيّته ثقة وطاعة، ومن لم يستطع فليصمت لأنّنا في الحزب قد تركنا "الأمور الكلامية جانبًا".

نحن نُحبّ ونُحبّ ونُحبّ، وميزة الحبّ هذه طبيعية في حنايانا حيث لا يعرف الكرهُ طريقه إلى قلوبنا، ولكنّنا في الأخير بزاةٌ تنقضّ تسحق فريستها دون رحمة، ومن يريد فليجرّب كيف يُعاقب المحبّ لحزبه خصومه وأعداءه. لا نقبل أن نكون معتدين ولا أن نتناول أيّ شخص مهما ساءت سمعته، لأنّ أخلاقنا لا تسمح أن نشهّر بأحد، ولكن هذا لا يعني أن نُمهل اللئيم كي ينال منّا. منْ أراد الحقّ عمل بوضوح دون التواءات، فللقومية الاجتماعية طريق وحيد هو الوجدان الحيّ العارف العامل بأخلاق رفيعة مترفّعة، فمن كان يقدر على هذا الحمل فليمشِ مع رفقائه سويةً، ولنقُم جميعًا بواجباتنا التي وجّهنا حضرة الزعيم نحوها "إفعلوا واجباتكم واذكروا أنّ الوطن في خطر"، معتمدًا على الفهم الصحيح والإيمان النظيف والإرادة الصّلبة والأخلاق القويمة. لقد منح سعاده الثقة لكثير من الرفقاء لأنّه وثق بشعبه، ولكنّه كان دائمًا يغربل ويعزل الرثّ الغثّ ويطرحه جانبًا.

إنّنا في الزمن الأخطر والذي لا ينتظر، وقبل مئوية "وعد بلفور" الذي يعتبره سعاده "من أغرب الوعود الأثيمة..." والذي تلته مباشرةً مؤتمراتٌ ومعاهدات جعلتنا أشلاء، كما يضعوننا الآن أمام خطط تنهش من لحمنا وأرضنا، كما ينهش جهلنا من عزّتنا.

حضرة الرفقاء والمواطنين،

لنتمنطق بالحقّ ولنجاهد ببطولة، ولنقف صفًّا واحدًا أمام التاريخ وأمام الأمّة، بل أمام أنفسنا، مردّدين القسم القومي الاجتماعي "أُقسم بشرفي وحقيقتي ومعتقدي..."، جاعلين حروف العقيدة نورًا يتوهّج أمام أبناء شعبنا، وبندقيةً في وجه الأعداء داخليّين وخارجيّين. ولنترك الصراخ والعويل والتبجّح والجعجعة، فلا يظنّن أحد مهما علا نقيقه أنّه يستطيع أن يجرّ المحراث ويجعل السكّة تشقّ الأرض. لنعقل ولنتوكّل على إيماننا الراسخ فنحن أقوياء، ولن نسمح للأنانيات الحقيرة ولا للعنعنات المضطربة ولا لأيّ أوهام "إصلاحية" معرقلة أن تقف في طريق فلاحنا، ولا لأيّ شخص أو مجموع أن ينال منّا، وممّا بناه الزعيم وجميع الرفقاء والمواطنين المجاهدين، بالسهر والعرق وبذل الدم، والمتحمّلين سياطًا ما زالت تكوي قاماتهم الشامخة. هذا نحن وهذا ما سنكون ولن نكون إلا ما نريد، فاعتبروا وتنبّهوا. ونقول لعدوّنا الذي يحاول قطع أي نسمة حياة في بلادنا إنّ حروبه "سوف لا تدرّ عليه إلّا سيوفًا ورصاصًا وتحوّل العصر الذهبي إلى عصر أحمر قان، فأسود قاتم" (سعاده، الإمبراطورية الإفرنسية الشرقية، قبل التأسيس)، وحينها تستقر بلادنا لترتقي نحو العيد عزًا قوميًا.

 

عيد التأسيس للعام 2016 ميلادي عميد الداخليّة

الرفيق ربيع الحلبي
 
رسالة عمدة الداخليّة لشهر أيلول 2016 م طباعة البريد الإلكترونى
عمدة الداخلية   
الخميس, 13 أكتوبر/تشرين أول 2016 17:29

تعتذر لجنة الموقع عن تأخّرها في نشر هذه الرسالة لأسباب خارجة عن إرادتها.

 

دور المجلس الاستشاري


"الحزب السوري القومي الاجتماعي هو فكرةٌ وحركةٌ تتناولان حياةَ أمّةٍ بأسرِها"
سعاده

فالفكرة هي المضمون العقائدي المرتكِز على الفلسفة السوريّة القوميّة الاجتماعيّة، فلسفة الإنسان-المجتمَع، أي أن الإنسان الكامل هو المجتمَع وأن القِيم هي قِيم مجتمعيّة، بمعنى أن المجتمَعَ هو مصدرُ القِيم وهو غايتها. وكذلك تتضمَّن المبادئ التي هي مكتنزات الفكرِ والقوى وقواعدُ انطلاقها. وتتضمَّن أيضًا الغايةَ التي من أجلها أُنشِئ هذا الحزب.
أما الحركة فهي التطبيق العملي للفكرةِ والمؤسساتِ التي تصونُ الفكرةَ من الهدرِ. والفكرةُ والحركةُ متلازمتان متكاملتان لا تُغني الواحدةُ عن الأخرى، فالفكرةُ بدون حركةٍ تبقى مجرَّدَ نظرياتٍ هائمة لا حياةَ فيها ماثلة في صفحات الكتب وأطر التراث الثقافي غير المُجدي في حياة الأمّة في المسار العملي. والحركةُ بدون فكرةٍ هادفةٍ وموجَّهةٍ تبقى غوغائيّة تسير خبطَ عشواء من غيرِ طائلٍ. وكل خروجٍ عن العقيدةِ يعرّض الحركةَ للميعان والتفسُّخِ والشَطَطِ والضياعِ والتلاشي.

وكما أن للفكرةِ أسسها الفلسفيّة والعلميّة والعقائديّة، كذلك للحركة أسسها المنهجيّة والتنظيميّة الضابطة والضامنة وحدةَ القوى في وحدةِ اتجاهِها نحو الهدفِ الأسمى المثبَت في الفكرة. فبين الفكرةِ والحركةِ وحدةٌ غيرُ قابلةٍ للانفصام.
والأسس التنظيميّة للحركة تكمُن في إنشاء المؤسسات التي تسهَر على تأمينِ النظامِ وضبطِ الجهدِ ضمن الإمكانيات المتوفِّرة كمًّا ونوعًا وتوقيتًا. فلكل مؤسسةٍ دورُها النابع من صلاحيّاتها المنصوص عنها في الدستور والقوانين المرعيّة الإجراء.

ومن هذه المؤسسات، المجلس الاستشاري الذي أُنشِئ بمقتضى المرسوم التشريعي رقم 1/27 بتاريخ 8 تموز 1959 بعد تجربةٍ قاسيةٍ مرَّ بها الحزب وأدّت إلى تعليقِ العمل برتبةِ الأمانةِ المنصوصِ عنها في المرسوم الدستوري عدد 7 وإلغاءِ مجلسِ الأمناء الذي كان يَنتخِب أعضاءَ المجلسِ الأعلى واستُعيضَ عنه بالهيئة الانتخابيّة للمجلسِ الأعلى التي تضمُّ أعضاءَ المجلسِ الأعلى والأمناءَ وثلثَ أعضاءِ المجلسِ الاستشاري الذين ينتقيهم المجلسُ الأعلى في نهاية كلّ دورة للمجلس الاستشاري وفق ما يبديه هؤلاء الأعضاء من أهليّة للعملِ التشريعيّ تظهَر من خلال نشاطاتِهم ومناقشاتِهم أثناء الجلساتِ التي يعقدُها المجلس. وقد عُدِّل هذا المرسوم بمقتضى المرسوم التشريعي رقم 1/73 الصادر بتاريخ 21 آذار 2005. وقضى التعديل بأمرَين:
الأول، ثلث أعضاء المجلس الاستشاري باتوا يُنتَخَبون من قبل المجلسِ الاستشاريِّ نفسه.
الثاني، انتقاءُ المجلسِ الأعلى لعددٍ من أعضاءِ الهيئةِ الانتخابيّةِ السابقين، على أن لا يتجاوّز هذا العددُ نصفَ عددِ أعضاءِ المجلسِ الاستشاري المنتَخَبين لعضويّةِ الهيئةِ الانتخابيّةِ.

أما دورُ المجلسِ الاستشاري فنطرحُهُ على ثلاثةِ صُعُدٍ: مضمونُه، طبيعتُه ووسائلُ تعزيزِه.

أولاً - مضمونُه: إن مضمونَ هذا الدورِ منصوصٌ عنه في المرسوم الذي قضى بإنشاءِ هذا المجلسِ، ويمكن تلخيصُه بما يلي:
  1. التمرُّسُ بتحمُّل المسؤوليّات التشريعيّة، وذلك عن طريقِ درسِ ما هو نافذٌ من نصوصٍ دستوريّةٍ وتشريعيّةٍ وتنظيميّةٍ بغيةَ الاطّلاعِ على كنهِ العملِ التشريعيِّ وطريقةِ وضعِ القوانينِ والعملِ على اقتراحِ تعديلِها عند الضرورةِ لتأتيَ بشكلٍ أفضل، واقتراحِ ما هوَ جديدٌ ليتماشى مع مقتضياتِ تقدُّمِ العملِ الحزبيِّ واطّرادِه.
  2. درسُ المواضيعِ المُرسَلة من المجلسِ الأعلى أو من رئاسةِ الحزبِ بواسطةِ المجلسِ الأعلى. وهذه المواضيع ليسَت محدَّدةً بشأنٍ معيَّنٍ، فللمجلسِ الأعلى ولرئاسةِ الحزبِ طرحُ أيّ موضوعٍ يجدان فيه فائدةً للعملِ الحزبيِّ بشكلٍ عامٍ وتمرسًا لأعضاءِ المجلسِ الاستشاريّ بمهامِهم بشكلٍ خاص. ومن هنا نُدرِك أهميةَ الشروطِ التي وُضِعَت لانتخابِ أعضاءِ المجلسِ الاستشاريّ.
  3. رفعُ الاقتراحاتِ والدراساتِ في الشؤونِ الإداريّةِ والسياسيّةِ والماليّةِ. والشؤونُ الإداريّةُ تعني إدارةَ أيّ شأنٍ أو مصلحةٍ وظيفيّةٍ. والشؤونُ السياسيّةُ هيَ مثلاً ما يَمَسُ العلاقات الحزبيّةَ الخارجيّةَ مع الهيئاتِ الرسميّةِ أو الشعبيّةِ، والأحداثُ الطارئةُ التي تتعرَّضُ لها الأمّةُ، والعلاقةُ مع الدولِ الأجنبيّةِ. أما الشؤونُ الماليّةُ فهي مثلاً تتناولُ المشاريعَ الماليّةَ التي يُمكِن أن تُعزِّزَ الخزانةَ العامّةَ، ودرسُ التشريعاتِ التي يُمكِن أن تزيدَ الإيراداتَ وتُحِدُّ من المصاريف.
  4. السعيُ والاستعدادُ ليُصبِحَ كلُّ عضوٍ من المجلسِ الاستشاريّ مؤهلاً لعضويّة الهيئةِ الانتخابيّةِ للمجلسِ الأعلى.
ثانيًا، طبيعتُه: أما طبيعةُ دورِ المجلسِ الاستشاريِّ فيُمكِن تلخيصُها بما يلي:
  1. العمل بإشرافِ المجلسِ الأعلى.
  2. الصفة الاستشاريّة للاقتراحاتِ والدراساتِ التي يَرفعُها المجلسُ الاستشاريُّ إلى المجلسِ الأعلى. أيّ أن كلَّ الدراساتِ والاقتراحاتِ التي يستطيعُ المجلسُ الاستشاريّ مجتمِعًا رفعَها إلى المجلسِ الأعلى هي ملكُ الأخير. يُقرِّرُ فيها ما يشاء. فهيَ للاستنارةِ بآراءِ عددٍ من الرفقاءِ المتمرِّسين بالأعمالِ الحزبيّةِ وفقَ الشروطِ المنصوصِ عنها في المادةِ السادسةِ من المرسومِ التشريعيِّ رقم 1/73 التي تُحدِّد آلية وشروط انتخاب أعضاء المجلس الاستشاري.
  3. الصفة التفاعليّة بين رفقاءٍ من مُختَلَف المناطقِ، حيثُ يقدّمُ كلّ منهم تجاربَ وخبراتِ الفرعِ الحزبيِّ الذي يعملُ فيه، وهذا ما يُغني المناقشاتِ وتبادلِ المعلوماتِ والتوَصُّلِ إلى أفضلِ الاقتراحاتِ والدراسات. وبذلك يكونُ المجلسُ الاستشاريُّ المؤسسةَ التي تصلُ بينَ ما هو محليٌّ وما هو مركزيّ.
ثالثا - في تعزيزِ دورِ المجلسِ الاستشاريّ:

أ - مباشرةً، أي بالتعاطي المباشرِ مع المجلسِ الاستشاري:
  1. إيضاحُ المهمةِ التشريعيّةِ للمجلسِ الاستشاريّ ليتسنى لأعضاءِ المجلسِ عدمُ الخلطِ بينَ ما هو تشريعيٌّ وبينَ ما هو تنفيذيّ.
  2. طرحُ المجلسِ الأعلى مواضيعَ ذات الصلةِ المباشرةِ بخطةِ الحزبِ العامّةِ لإبداءِ الرأيِ ورفعِ الدراساتِ والاقتراحاتِ بشأنِها. وإلا فإن المجلسَ الاستشاريَّ سيقومُ باجتهاداتٍ خاصةٍ تَستهلِكُ من وقتِه الكثيرَ في طرحِ مواضيعَ متفرّقةً قد لا تكونُ ذات أهميّةٍ ضمنَ الخطةِ العامّةِ للحزب. لذا، يَقسُم المجلسُ الأعلى جلساتِ المجلسِ الاستشاريّ بينَ الأعمالِ التشريعيّةِ والأخرى غيرِ التشريعيّةِ كي يصبحَ عملُهُ متكاملاً ومتنوّعًا.
  3. إطلاعُ المجلسِ الاستشاريِّ على الأوضاعِ الإداريّةِ والماليّةِ والسياسيّةِ في الحزبِ وبشكلٍ لا يتنافى مع صلاحيّاتِ المؤسساتِ النظاميّةِ الأُخرى، لإبداءِ الرأيِ المناسبِ والعملي.
  4. حفزُ الرفقاءِ على المشاركةِ الفعّالةِ وابداءِ الرأيِ عن طريقِ تكليفِهم بالقيامِ بدراساتٍ محدَّدةٍ وضمنَ فترةٍ زمنيّةٍ محدَّدةٍ يستوجبُها إتمامُ البحث.
  5. الردُّ على مقترحاتِ المجلسِ الاستشاريِّ والتعليقِ عليها ووضعِ ما هو موافَقٌ عليه مَوضِعَ التنفيذِ دون إبطاءٍ، ليرى أعضاءُ المجلسِ ثمرةَ أتعابِهم. أو الردَّ الخطيَّ على الدراساتِ التي يقومونَ بَها، ليدركوا مكامِن الخطأ فيها ليتجنّبوهُ مستقبلاً (حيثُ أن النقاشات داخلَ المجلسِ الاستشاريِّ لا تَحسِمُ موضوعًا)، وأجازةُ المجلسِ الأعلى نشرَها والإعلانُ أنها مقدمةٌ من المجلسِ الاستشاريّ ، مما يرفعُ معنويّات أعضاءِ هذا المجلسِ ويشجّع آخرينَ للانخراطِ في عضويّتِه.
ب - مداورةً :
  1. توعية الرفقاء في المديريّات لخطورةِ وأهميّةِ ما يقومونَ به عند انتخابِ لجانِ المديريّات، وما ينبثِقُ عنها من مجالسِ منفذيّات التي بدورِها تنتخِبُ المجلسَ الاستشاريَّ الذي ينتخِبُ ثلثَ أعضائِه لعضويّةِ الهيئةِ الانتخابيّةِ للمجلسِ الأعلى في نهايةِ دورةِ المجلسِ الاستشاري.
  2. لفت نظر المنفّذين العامّين الى ضرورة إعداد اللوائحِ الخاصّة بالمرشَحين لعضويّةِ المجلسِ الاستشاريّ بشكلٍ جيّدٍ، على أن تتضمَّن هذه اللوائح أسماءَ أكثر الرفقاء أهليّةً للقيامِ بهذه المسؤوليّة. فالمنفّذون العامّون هم الأقدر على تقديرِ هذه الأهليّة. (ليس التفرّغ هو العنصر الهام بالموضوع).
  3. (هام جدًا) تنشيطُ العملِ الحزبيِّ على المستويَين الإداريِّ والإذاعيِّ في جميعِ مؤسساتِ الحزبِ المركزيّةِ والمحليّة. وذلك عن طريقِ المتابعةِ الحثيثةِ من قِبَل المسؤولين أولاً كي لا يبقى متقاعسون في الحزب، فمتابعةُ المسؤولِ لأعمالِه تُعطي المردودَ المطلوبَ من العملِ، بحيثُ يُدرِك هذا المسؤولُ مدى نجاحِ أو فشلِ ذلك العمل، والعملُ على سدِّ الثغراتِ التي حصلَت سابقًا لتلافيها مستقبلاً. كلّ ذلك يكونُ ضمنَ خطّةٍ مركزيّةٍ مَوضوعةٍ وواضحةٍ لدى المسؤولِ والعضوِ في آن. فهذا النشاطُ يحفّزُ الرفقاءَ في شتّى الفروعِ والهيئاتِ الحزبيّةِ ونكونُ قد عالجنا الأسبابَ وليسَ النتائج.
 
رسالة عمدة الداخليّة لشهر آب 2016 م طباعة البريد الإلكترونى
عمدة الداخلية   
الخميس, 01 سبتمبر/أيلول 2016 23:41

جدول بصلاحيّات وواجبات المنفّذ العام وباقي أعضاء هيئة المنفّذيّة ومجلس المنفّذيّة

الوظيفة الصلاحيّات والواجبات المرجع
المنفّذ العام
1. يُعيَّن المنفّذ العام من قبل الرئيس بمرسوم. المرسوم الدستوري عدد 2 - المادة 3.
2. يؤدي المنفذ العام قَسَم الوظيفة أمام رئيس الحزب. المرسوم التشريعي رقم 70/1 - المادة 35.
3. يُدير كافة شؤون المنفّذيّة. المرسوم الدستوري عدد 2 - المادة 4.
4. يعقُد جلسات هيئة المنفّذيّة. نفسه.
5. ينفّذ القرارات المركزيّة وتلك التي يتّخذها مجلس المنفّذيّة. نفسه.
6. يقرّ المشاريع والخطط الخاصّة بالمنفّذيّة. نفسه.
7. يشرف على أعمال النظّار. نفسه.
8. يرفع مراسلات أعضاء هيئة المنفّذيّة إلى العمدات المختصّة مشفوعةً بمطالعته. نفسه.
9. يعيّن خازن للمنفّذيّة بعد استشارة ناظر الماليّة. المرسوم الدستوري عدد 6 - المادة 6.
10. يقترح إنشاء مديريّات ويقترح مديرين لتلك المديريّات. المرسوم الدستوري عدد 2 - المادة 4.
11. يعيّن نواميس ومحصّلين ومذيعين للمديريّات. نفسه
12. يترأس جلسة مجلس المديرين. المرسوم الدستوري عدد 3 - المادة 3.
13. ينشئ مفوَّضيّات تابعة ويعيّن مفوَّضين لها. المرسوم التشريعي رقم 70/1 - المادة 4، الفقرة ج.
14. يترأس الجلسة الأولى لمجلس المنفّذيّة. المرسوم الدستوري عدد 4 - المادة 10.
15. يرفع اقتراحًا معلّلاً إلى مجلس العمد بحلّ مجلس المنفّذيّة بناءً على قرار مجلس المديرين ومطالعة عمدة الداخليّة. المرسوم الدستوري عدد 4 - المادة 14.
16. يترأس جلسة مجلس المنفّذيّة المخصّصة لانتخاب أعضاء المجلس الاستشاري ضمن نطاق المنفّذيّة. المرسوم التشريعي رقم 73/1 - المادة 8، فقرة ب.
17. يحلّ لجنة مديريّة غير قائمة بأعمالها. المرسوم الدستوري عدد 4 - المادة 8.
18. يفصل مؤقتًا أي عضو في المنفّذيّة يجد أن فصله المستعجل ضروري. المرسوم الدستوري عدد 2 - المادة 19.
19. يرفع اقتراحًا معلّلاً بطرد أي عضو في المنفّذيّة. نفسه
20. يوافق على طلبات الانتماء والالتحاق ضمن نطاق المنفّذيّة. المرسوم التشريعي رقم 70/1 - المادة 9، الفقرة هـ.
21. يُشرِف على انتقال الرفقاء من المنفّذيّة وإليها، ومن أيّة مديريّة وإليها ضمن نطاق المنفّذيّة. تعليمات عمدة الداخليّة التي صدرت في التعميم رقم 1، بتاريخ 2004/12/16.
22. يرفع طلبات أذونات السفر إلى الرئاسة. نفسه.
23. يرفع تقريرًا شهريًا دوريًا بأعمال المنفّذيّة إلى عمدة الداخليّة، في مدة أقصاها العاشر من الشهر الذي يلي. المرسوم التشريعي 70/1 - المادة 36، الفقرة د.
تعليمات عمدة الداخليّة.
24. يقوم بجولات على الفروع وفق خطّة المنفّذيّة. المرسوم التشريعي 70/1 - المادة 40.
25. ينسّق زيارات المسؤولين المركزيّين إلى نطاق المنفّذيّة. المرسوم الدستوري عدد 2 - المادة 4.
26. يضع خطة التحرّك السياسي في المتّحد وفق الخطة السياسيّة المركزيّة، والقيام بالاتصالات مع الجمعيّات والهيئات السياسيّة والاقتصاديّة والثقافيّة والاجتماعيّة. نفسه.
27. ينشئ العلاقات مع الجمعيّات الأهليّة. نفسه.
28. استقالة المنفّذ العام تُرفَع إلى الرئيس بواسطة عميد الداخليّة. المرسوم الدستوري عدد 2 - المادة 14.
ناموس المنفّذيّة
1. يُعيَّن ناموس المنفّذيّة بقرار من عميد الداخليّة. المرسوم الدستوري عدد 2 - المادة 7.
2. يؤدّي ناموس المنفّذيّة قَسَم الوظيفة أمام المنفّذ العام. المرسوم التشريعي رقم 70/1 - المادة 35.
3. يسجّل وقائع جلسات هيئة المنفّذيّة وقرارات المنفّذ العام. المرسوم الدستوري عدد 2 - المادة 6.
4. يتعهّد المراسلات ويحفظها. نفسه.
5. ينوب عن المنفّذ العام حين غيابه. نفسه.
6. يعدّ تقارير المنفّذيّة لرفعها إلى عمدة الداخليّة. نفسه.
7. يبدي الرأي ويناقش في جلسات هيئة المنفّذيّة. نفسه.
8. يتابع تنفيذ كافة النشاطات والأعمال التي يقرّها المنفّذ العام. نفسه.
9. تُرفَع استقالة ناموس المنفّذيّة إلى عميد الداخليّة بواسطة المنفّذ العام. المرسوم الدستوري عدد 2 - المادة 15.
ناظر الماليّة
1. يُعيَّن ناظر الماليّة بقرار من عميد الماليّة. المرسوم الدستوري عدد 2 - المادة 9.
2. يؤدّي ناظر الماليّة قَسَم الوظيفة أمام المنفّذ العام. المرسوم التشريعي رقم 70/1 - المادة 35.
3. يضبط أعمال الجباية المركزيّة والفرعيّة في المنفّذيّة. المرسوم الدستوري عدد 2 - المادة 8.
4. يضع موازنة المنفّذيّة وإدارة حساباتها ويصدّق أوامر الصرف للنفقات المرصودة في الموازنة. نفسه.
5. يرفع التقارير الماليّة إلى عمدة الماليّة. نفسه.
6. يبدي الرأي ويناقش في جلسات هيئة المنفّذيّة. نفسه.
7. يعمل بموجب القرارات الواردة من عمدة الماليّة. نفسه.
8. تُرفَع استقالة ناظر الماليّة إلى عميد الماليّة بواسطة المنفّذ العام. المرسوم الدستوري عدد 2 - المادة 16.
ناظر الإذاعة
1. يُعيَّن ناظر الإذاعة بقرار من عميد الإذاعة. المرسوم الدستوري عدد 2 - المادة 11.
2. يؤدي ناظر الإذاعة قَسَم الوظيفة أمام المنفّذ العام. المرسوم التشريعي رقم 70/1 - المادة 35.
3. يتولّى أعمال الإذاعة المحليّة من قِبَل عمدة الإذاعة. المرسوم الدستوري عدد 2 - المادة 10.
4. يتولى أعمال الإذاعة في الشؤون المحليّة البحت من قِبَل المنفّذيّة. نفسه.
5. يعمل بموجب القرارات الإذاعيّة التي تَرد من عمدة الإذاعة. نفسه.
6. يدرس أحوال المنطقة الاجتماعيّة والاقتصاديّة والسياسيّة. نفسه.
7. يضع منهاج العمل الإذاعي المحلي الداخلي والخارجي ويرفعه إلى عمدة الإذاعة بواسطة المنفّذ العام بعد مصادقته في جلسة رسميّة. نفسه.
8. يبدي الرأي ويناقش في جلسات هيئة المنفذيّة. نفسه.
9. استقالة ناظر الإذاعة تُرفَع إلى عميد الإذاعة بواسطة المنفّذ العام. المرسوم الدستوري عدد 2 - المادة 17.
ناظر التدريب
1. يعيَّن ناظر التدريب بقرار من عميد الدفاع. المرسوم الدستوري عدد 2 - المادة 13.
2. يؤدّي ناظر التدريب قسم الوظيفة أمام المنفّذ العام. المرسوم التشريعي رقم 70/1 - المادة 35.
3. يدير أعمال التشكيلات المحليّة للميليشيا والتدريب النظامي من قبل عمدة الدفاع. المرسوم الدستوري عدد 2 - المادة 12.
4. يسهر على تنمية فضائل الجنديّة ووحدة النظام. نفسه.
5. يتقيّد بالمنهاج العام الذي يُعهَد به إليه تنفيذه من قبل عمدة الدفاع. نفسه.
6. يحصل على موافقة المنفّذ العام الرسميّة على التدابير والقرارات المحليّة التي يتّخذها. نفسه.
7. يُبدي الرأي ويناقش في جلسات هيئة المنفّذيّة. نفسه.
8. تُرفَع استقالة ناظر التدريب إلى عميد الدفاع. المرسوم الدستوري عدد 2 - المادة 18.
مجلس المنفّذيّة
1. يتشكَّل من ممثّلي لجان المديريّات المنتخَبين من قبل لجان المديريّات ومن ممثّلي المفوضيّات. المرسوم الدستوري عدد 4 - المادة 9.
المرسوم التشريعي رقم 70/1 - المادة 26 و34.
2. لمجلس المنفّذيّة رئيس وناموس ينتخبهما مجلس المنفّذيّة. المرسوم الدستوري عدد 4 - المادة 10.
3. يؤدّي أعضاء المجلس قَسَم الوظيفة أمام المنفّذ العام. المرسوم التشريعي رقم 70/1 - المادة 41، الفقرة أ.
4. درس شؤون المنطقة الحزبيّة والسياسيّة ويناقش فيها وإعطاء المشورة المستخرَجة من هذا الدرس في كيفيّة معالجة الشؤون الحزبيّة والسياسيّة. المرسوم الدستوري عدد 4 - المادة 11.
5. درس مشاريع وتدابير سياسيّة وماليّة واجتماعيّة واقتصاديّة محليّة. نفسه.
6. يقرّر الضرائب المحليّة. نفسه.
7. يدرس موازنة المنفذيّة ويقرّها كما هي أو بإحداث تخفيض في اعتماداتها. نفسه.
8. يطّلع على ماليّة المنفّذيّة وحساباتها بواسطة لجنة ماليّة ينتخبها المجلس من بين أعضائه.
نفسه.
9. ينتخب أعضاء المجلس الاستشاري في نطاق المنفّذيّة. المرسوم التشريعي رقم 73/1 - المواد 8 و9 و10.
10. تُرفَع استقالة عضو مجلس المنفّذيّة بواسطة رئيسه إلى المنفّذ العام الذي يرفعها بدوره إلى عميد الداخليّة للبتّ فيها. المرسوم التشريعي رقم 70/1 - المادة 49.
11. تسقط عضويّة العضو في مجلس المنفّذيّة بقرار من عميد الداخليّة بناءً على اقتراح معلَّل من المنفّذ العام. المرسوم التشريعي رقم 70/1 - المادة 50.


تعتذر عمدة الداخليّة عن التأخير الحاصل في نشر رسالة شهر آب للعام 2016 م.
 
« البداية السابق 4 3 2 1 التالى النهاية »

الصفحة 1 من 4
الدخول



الرسائل الاكترونية

الاسم:

البريد الالكتروني:

تبرعات
لتبرعاتكم : Account Number: USD 001 180 0007183 00 1

IBAN: LB33 0053 0024 0011 8000 0718 3001 SWIFT: C L B L B B X