الإثنين 20 نوفمبر/تشرين ثان 2017
جديد القومي
أقوال الزعيم
في مئوية "وعد بلفور" لا نريد اعتذارًا من بريطانيا وغيرها، سنستعيد أرضنا بالقوّة طباعة البريد الإلكترونى
عمدة الاذاعة   
الأحد, 05 نوفمبر/تشرين ثان 2017 17:10
AddThis

«.. وعد بلفور وعدٌ سياسيّ لا حقوقيّ، و..ليس لليهود حقوق خاصّة أو عامّة في أيّة أرض سورية.» أنطون سعاده، البلاغ الأزرق، 1936.

 

في العام 1925، وعلى أثر اتّفاقية سايكس - بيكو الإجرامية، وتصريح بلفور الاعتدائيّ ضدّ حقّ الأمّة السورية وسيادتها، وقف سعاده يكشف المخطّطات الأجنبية، واضعًا خطّة نظامية معاكسةً، متسائلًا في مقالة له بعنوان «سورية تجاه بلفور»: "ماذا كان يحدث لسورية لو أصاب بلفور مكروهٌ مقصودٌ فيها؟" وماذا كان يحدث لليهود، الذين يخافون الموت كثيرًا، "لو وُجد في سورية رجلٌ فدائيّ يضحّي بنفسه في سبيل وطنه ويقتل بلفور..؟!"

وفي الذكرى الثلاثين على تصريح بلفور دعا الزعيم إلى حشد عامّ في بيروت في 2 تشرين الثاني سنة 1947 ليعلن موقف الحزب من "المناورات الإنترنسيونية ضدّ حقوق الأمّة السورية في وطنها. ولكنّ «الحكومة اللبنانية العربية» منعت الحشد القومي الاجتماعي"، واستمرّت في طغيانها، مؤتمِرةً بالإرادات الأجنبية، حتى نفّذت حكم الإعدام الآثم بحقّ سعاده، وذلك بتوقيع رياض الصلح وحسني الزعيم، العميلين لليهود، الخائنين وطنهما.

ومنذ اغتيال سعاده استمرّت المؤامرات والخيانات والطعنات والمجازر والحروب التخريبية الإبادية ضدّ أمّتنا، فحدث لسورية ما لم يكن ليحدث لها لو قُتل بلفور، واستمرّ العويل والاستنكار والشجب والشكاوى الموجّهة إلى "الأمم المتّحدة" المتعاونة على هضم حقنا القوميّ.

في الحرب العالمية الأولى قيل إنّ بريطانية باعت فلسطين لليهود بصفقة سياسية - مالية. وفي العام 1931 تباهى رئيس الوزراء البريطاني، لويد جورج، في مأدبة الجمعية الصهيونية بجريمة بلاده ضدّ الأمّة السورية، وتفاخر "بتلك العملية الدموية" الّتي أجرتها بريطانية في جسم وطننا في اتّفاقية «سان ريمو». أمّا أن نسمع، اليوم، رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، تعلن في مقرّ رسميّ (مجلس العموم البريطاني) له صفة أساسية تتجاوز صفة المكان الذي أقيمت فيه "المأدبة" المذكورة، بكلّ وقاحة وصلافة، قائلة: "إننا نشعر بالفخر من الدور الذي لعبناه في إقامة دولة إسرائيل، ونحن بالتأكيد سنحتفل بهذه الذكرى المئوية بفخر"، فما هو السبب والمبرّر؟!!

السبب والمبرّر هو في التهوّد، فقد كان «تصريح بلفور» ترجمةً دنيوية دنيئة لوعدٍ غيبيّ موهوم من «يهوه»، إله اليهود فقط، بتمليكهم أرضنا، وهو تصريحٌ نابع من اعتقاد بلفور بـ «أرض الميعاد»، وأنه بذلك يحقّق إرادة «الله»، كما قال في كتابه «التوحيد والإنسانية» (Theism and Humanity). وهذا ما تعتقده ماي وغيرها من الساسة الأجانب.

أيها السوريون

في الذكرى المئوية لهذا التصريح القبيح نقول: لا نريد اعتذارًا من بريطانية وغيرها. سنستعيد فلسطين وكامل أرضنا بالقوّة، فنغيّر تاريخ هذا العالم المستعبَد لجماعات وحشية متحجّرة في أوهامها التوراتية، لن يكون لنا وله إنقاذ منها إلّا بانتصار سورية بعقيدة التفاعل المحيي، بعقيدة الحبّ والسلام والتوحيد الحقيقيّ. "ومَن يَعِشْ يَرَ."

لتحيَ سورية وليحيَ سعاده

المركز في 02 تشرين الثاني 2017

عميد الإذاعة
الرفيق إيلي الخوري

أجاز نشر هذا البيان رئيس الحزب الرفيق الدكتور علي حيدر.

 

 
الدخول



الرسائل الاكترونية

الاسم:

البريد الالكتروني:

تبرعات
لتبرعاتكم : Account Number: USD 001 180 0007183 00 1

IBAN: LB33 0053 0024 0011 8000 0718 3001 SWIFT: C L B L B B X