الخميس 14 دسمبر/كانون أول 2017
جديد القومي
أقوال الزعيم
"الانفصال الكرديّ" خطوةٌ نحو زيادة تمزيق وطننا طباعة البريد الإلكترونى
عمدة الاذاعة   
السبت, 07 أكتوبر/تشرين أول 2017 01:11
AddThis

«... إذا تقدّمت تركية في سورية تجد أمامها شعبًا متخاذلًا مفسّخًا بين "عرب" وفينيقيين وأكراد وشركس وأرمن وآشوريين وآراميين، بدلًا من أن تجد أمّة واحدة هي الأمّة السورية الموحّدة الروحية والعقيدة، المستعدّة لمقاومة كلّ طمع وكلّ غزو.» أنطون سعاده، 1939.

ليس غريبًا أن تندفع جماعات الأمّة السورية، بفعل جهل هويتها القومية، نحو التصادم والتضارب والتقوقع، نحو الاقتتال الداخلي والانفصال الكيانيّ.

ليس غريبًا أن تؤيّد غالبيةٌ كرديّة عدديّة "استفتاءً" خطّطت له اليهودية العالمية والإرادات الأجنيبة منذ عقود، "استفتاءً" مطاوِعًا مفعولًا لا فاعلًا، "استفتاءً" ينافي مصلحة شعبنا عمومًا، ومصلحة الأكراد خصوصًا.

ليس ذلك غريبًا في ظلّ أفكارٍ بلهاء ترى العراق والشام قويّين بضعف الأكراد من أبنائهما، في ظلّ عقائد مبلبلة تجافي حقيقتنا وتضرب مصالحنا، في ظلّ أبْلَسَةٍ تاريخيةٍ للأكراد نجد جذورها في مصادر دينية تراثية ترى أنّ الأكراد نتاجُ تزاوجِ الشيطان مع "جواري سليمان المنافقات"، وأنهم "حيٌّ من أحياء الجنّ كشف الله عنهم الغطاء".

ليس ذلك غريبًا في ظلّ سياسة رجعية متحيّزة مبنيّة على العنصرية والحزبية اللاقومية، وخارجة على العدل والتضامن القوميين، في ظلّ نظرة إلى الأكراد إقصائية تحقيرية عملت على تنفيرهم ولا تزال، نظرة متغلغلة في النفوس والنصوص الأدبية والقانونية وحتى الدستورية، وفي ظلّ أحكامٍ تعميميّة تخوينيّة تتحدّث عن علاقة الأكراد بدولة اليهود في حين أنّ بعض السياسيين الأكراد هم المندسّون أو المتورّطون في هذه العلاقة، وهم من يدفع الأكراد إلى مزيد من الاستعباد.

أيها الأكراد الأحرار

أنتم سوريّون لا كردستانيون، ومسألتكم جزءٌ لا يتجزّأ من قضية واحدة هي قضية الأمّة السورية.

بموقفكم الواعي تمنعون الإرادات الأجنبية من استغلالكم، وتساعدون في مواجهة العدوّ اليهوديّ الذي يريد القضاء عليكم كما على غيركم من السوريين، وجعل أرض آبائكم وأجدادكم ميراثًا لأبناء يهوه.

إنّ "حقوقكم" لا تُحفظ ببرميلٍ من النفط أو بقيام كردستان قويّة متخيَّلة لن يلبث ميزان القوى الأجنبية أن يكشف ضعفها، بل بوحدتكم القومية مع السوريين من أبناء وطنكم. وإنّ توجيهكم نحو الانفصال عن وطنكم القوميّ - ولا نقول توجّهكم- سيؤدّي إلى هدرٍ جديدٍ في حيوية الأمّة السورية وإلى أخطار خارجية ومطامع ستكونون أوّل من يدفع ثمنها.

سيأتي يوم تدركون فيه أن "انفصالكم" زاد في كشف الغطاء عنكم وعن الأمّة، وأنه كان ابن الانفعال والارتجال، وأنّ "الاستقلال" الذي قدّمتم أرواحكم من أجله لم يكن سوى زيف، وأنّ دموع الفرح من أجل قيام كردستان لم تكن سوى دموع الأطفال في لعبة "الكبار".

يا أبناء شعبنا السوري: لا إنقاذ لأمّتكم من العبودية إلّا بوعيكم القومي، والمسؤولية تقع على جميعكم.

لتحيَ سورية وليحيَ سعاده

المركز في 30 أيلول 2017

عميد الإذاعة
الرفيق إيلي الخوري

أجاز نشر هذا البيان رئيس الحزب الرفيق الدكتور علي حيدر.

 
الدخول



الرسائل الاكترونية

الاسم:

البريد الالكتروني:

تبرعات
لتبرعاتكم : Account Number: USD 001 180 0007183 00 1

IBAN: LB33 0053 0024 0011 8000 0718 3001 SWIFT: C L B L B B X