الخميس 14 دسمبر/كانون أول 2017
جديد القومي
أقوال الزعيم
استفتاء الأكراد على "الاستقلال".. "تحرّرٌ" أم تخبُّط؟ طباعة البريد الإلكترونى
عمدة الاذاعة   
السبت, 17 يونيو/حزيران 2017 14:09
AddThis

«أوجدت مبادئ الحزب السوريّ القوميّ العامل الروحيّ- الاجتماعيّ- الثقافيّ الذي يتمكّن من صهر الجماعات الدينية والإثنية في سورية وتحويلها إلى عناصر متجانسة متلاحمة في صلب الأمّة السورية.»* أنطون سعادة.

ليست هي المرّة الأولى التي يتّجه فيها جزء من شعبنا السوري، بعامل جهل الهوية القومية، إلى ما يظنّه "تحرّرًا واستقلالًا"، فالتضارب الفكريّ النفسيّ الذي أصاب سورية جعلها "مجزّأة بين أديان وبين أقوام".. "فظلّ الكردي كردًّيا والشركسيّ شركسيًّا والأرمنيّ أرمنيًّا والآشوريّ آشوريًّا."

وللأسف فإنّ العقائد الانفلاشية والانعزالية في وطننا السوري، على اختلافها، حالت دون وحدة الشعب السوري السياسية، فالعروبة مثلاً اعتمدت اللغة، في الدرجة الأولى، عاملًا في تحديد القومية، مُخرِجةً الأكراد وغيرهم من كيان المجتمع. والعقائد الانعزالية دفعت، ولا تزال، جماعاتٍ في الأمّة إلى التقوقع والتضارب مع جماعاتٍ أخرى تحت وهم "الاستقلال" فسبّبت هدر كثيرٍ من الوقت والجهد والثروة والدم من أجل قضايا فاسدة.

والواقع أنه ليس في طول الوطن السوري وعرضه عقيدة قادرة على جمع السوريين، سواء أكانوا شاميين أو عراقيين أو أردنيين أو فلسطينيين أو لبنانيين.. أو أشوريين أو كلدانًا أو أكرادًا أو أرمنيين أو مسيحيين أو محمديين.. إلّا العقيدة السورية القومية الاجتماعية، التي تعتبر جميع هؤلاء، ومنهم الأكراد، أجزاء لا تتجزّأ من الشعب السوري. والمسألة الكردية هي كالمسألة الفلسطينية، أو اللبنانية أو الكيليكية أو الإسكندرونية أو الأحوازية أو السينائية أو القبرصية، أجزاء لا تتجزأ من قضية واحدة هي قضية الأمّة السورية. ولو أنّ هذه العقيدة انتشرت بما يكفي عمقًا وامتدادًا لما عانى الأكراد وغيرهم ما عانوه.

أيها الأكراد، يا أخوتنا في الوطن السوري الواحد.

إنّ كردستان سوريّة وأنتم سوريّون، ولا حلّ لمسألتكم إلّا بوعيكم هويّتكم القومية. وأنتم قد خبرتم الإرادات الأجنبية التي تريد استغلالكم لا استقلالكم. فاعلموا أنّ قيام دولة لكم سيزيد من ضعف أمّتكم -الأمّة السورية، وسيسهّل للعدوّ اليهوديّ تهجيركم كما هجّر غيركم من السوريين، ووضع يده على أرض وطننا الخصيب الحبيب. فأيّ مصير تريدون؟


المركز في 15 حزيران 2017

لتحيَ سورية وليحيَ سعاده

عميد الإذاعة
الرفيق إيلي الخوري

أجاز نشر هذا البيان رئيس الحزب الرفيق الدكتور علي حيدر.

*من مقالة الزعيم: "وطن قومي للشركس"، سورية الجديدة، سان باولو، العدد 22، في 29 تموز 1939.

 
الدخول



الرسائل الاكترونية

الاسم:

البريد الالكتروني:

تبرعات
لتبرعاتكم : Account Number: USD 001 180 0007183 00 1

IBAN: LB33 0053 0024 0011 8000 0718 3001 SWIFT: C L B L B B X