الجمعة 28 يوليو/تموز 2017
جديد القومي
أقوال الزعيم
"إسرائيل" الدولة الجريمة طباعة البريد الإلكترونى
عمدة الاذاعة   
الإثنين, 15 ماي/آيار 2017 00:35
AddThis

«المسألة الفلسطينية ليست مسألة محمّديين ويهود، بل مسألة قومية من الطراز الأوّل يشترك فيها السوريّون المحمّديّون والمسيحيّون..» - أنطون سعاده

كتاب التوراة اليهودي يسوّغ الاغتصاب والجريمة والقتل، لا بل يجعلها فعلاً مقدّسًا لصالح اليهود، إذ يعلن بقرارٍ يهوهي: "وأمَّا مُدُنُ هؤلاءِ الأُمَمِ التي يُعطيها لكُمُ الرّبُّ إلهُكُم مُلْكًا، فلا تُبقوا أحدًا مِنها حيًّا، بل تُحَلِّلونَ إبادَتَهُم، وهُمُ الحِثِّيّونَ والأموريُّونَ والكنعانِيُّونَ والفِرِّزيُّونَ والحوِّيُّونَ واليَبوسيُّونَ، كما أمركُمُ الرّبُّ إلهُكُم." ولا يتخلّف اليهود في العالم عن الاستجابة لهذه الأوامر والإيعازات من إلهٍ طوطمٍ "يفضّ الأرحام"، وتبطش جماعته بالسوريين (الفلسطينيون منهم) المسالمين الآمنين أصحاب الحقّ الطبيعي الأصليين، وسكّان ومالكي الأرض منذ ما قبل التاريخ الجليّ، يورثونها لذرياتهم المستمرّة فيها، جيلاً بعد جيل.

وإذا كان الإعلام -أصلاً- فعلاً إنسانيًّا تفاعليًّا، ينشر المعرفة، والحقيقة المستمدّة من الواقع، كما هو في السياق الطبيعيّ، فلقد أصبح، ويا للأسف، فعلاً تشويهيًّا إجراميًّا يُنتج الوقائع بمقتضى أكاذيبَ كبرى وتلفيقاتٍ يتبنّاها كثيرون من العاملين فيه، حتى أنّ هذه الأكاذيب تصير الأساس لسلوكاتٍ يروّج لها منافقون، وتنتشر كأنها الحقائق، في خطة نظامية مستندة إلى الخدائع التي استطاع اليهود تعميمها كالقول: "إنّ التوراة كتاب توحيديّ"، وهو ليس كذلك، فإله اليهود فيه - يهوه ينتصر على الآلهة الأخرى. والقول إنّ اليهود أقاموا مملكة على أرض فلسطين في التاريخ القديم، وإنّ فلسطين هي "أرض الميعاد" وعد يهوه بها اليهود كما يذكر "التوراة" في مواضع عديدة منها: "وَمَتَى أَتَى بِكَ الرَّبُّ إِلهُكَ إِلى الأَرْضِ التِي حَلفَ لآِبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أَنْ يُعْطِيَكَ، إِلى مُدُنٍ عَظِيمَةٍ جَيِّدَةٍ لمْ تَبْنِهَا، وَبُيُوتٍ مَمْلُوءَةٍ كُلَّ خَيْرٍ لمْ تَمْلأْهَا، وَآبَارٍ مَحْفُورَةٍ لمْ تَحْفُرْهَا، وَكُرُومٍ وَزَيْتُونٍ لمْ تَغْرِسْهَا، وَأَكَلتَ وَشَبِعْتَ." فانطلت هذه الخدائع على ملايين البشر، نتيجة الخلط بين الله، "ربّ العالمين" وبين يهوه "إله إسرائيل"، وانسحب ذلك على المسيحية المهوَّدة التي تلتزم بـ "حقّ" اليهود في فلسطين، وكذلك انسحب أيضًا على المحمدية المهوّدة التي تعتبر اليهود "أولاد عم" المحمديين، وهو ما لم يخجل من إعلانه ملوك ورؤساء عرب.. ومن هذه الأكاذيب أيضًا أنّ بلفور والإنكليز، بما يتمتّعون به من قوة عسكرية ومادية، يعطون "الأرض التي لا شعب فيها إلى الشعب الذي لا أرض له (اليهود)"، ويصدّق العالم ذلك، ويبذل قصارى جهوده لإعلان "دولة إسرائيل" في الخامس عشر من أيار 1948، بغيًا وطغيانًا واستهتارًا بحقنا القومي وبالقيم "الإنسانية".

ليس أفضل للباطل لكي يظهر من تصديقه، ومن قعود أصحاب الحقّ عن حقّهم، وهو ما حدث عالميًّا ومحليًّا في الخامس عشر من أيّار المشؤوم هذا، حين تسابقت الدولتان العظميان يومها: الولايات المتحدة والاتّحاد السوفياتي على الاعتراف بـ "دولة إسرائيل"، وإمدادها بكلّ ما يلزم من: يهودٍ وافدين من أصقاع العالم، وأموالٍ طائلة تلتزم بدفعها خزينة الدول من كدّ وعرق مواطنيها المخدوعين، وسلاحٍ حديث تسبق "إسرائيل" الدول المنتجة له في استعماله، للبطش بشعبنا الأعزل الآمن، ومن تغطياتٍ للجرائم المرتكبة، بحقّ الفلسطينيين، في المحافل الدولية، ومن مؤامرات التقسيم، والشرذمة، والإفقار، والفتن يخطَّط لها ويُدعم تنفيذها في الدوائر الرسمية، والشعبية، لدول الاستكبار والهيمنة، والاستعمار، ونهب موارد وخيرات وطننا وثروات العالم العربي...

إنه غيض من فيض الويلات التي جرّها إعلان قيام "دولة إسرائيل" في الخامس عشر من أيار 1948.
فهل يصحو العالم على جريمته فيرتدع عن الاستمرار والاستغراق فيها؟ علمًا أنّ قوّة أصحاب الحقّ الأصليين (الشعب السوري) هي القول الفصل في إحقاق هذا الحقّ القوميّ، ألا وهو عودة فلسطين لأصحابها الشرعيين، وإلغاء باطل "دولة إسرائيل"، ومحو وجودها الشنيع.

المركز في 14-5-2017 عمدة الإذاعة

أجاز نشر هذا البيان رئيس الحزب الرفيق الدكتور علي حيدر.

 
الدخول



الرسائل الاكترونية

الاسم:

البريد الالكتروني:

تبرعات
لتبرعاتكم : Account Number: USD 001 180 0007183 00 1

IBAN: LB33 0053 0024 0011 8000 0718 3001 SWIFT: C L B L B B X