الإثنين 20 نوفمبر/تشرين ثان 2017
جديد القومي
أقوال الزعيم
وقائع احتفال منفذية دمشق العامة بالأول من آذار 2017 طباعة البريد الإلكترونى
الفروع   
الجمعة, 10 مارس/آذار 2017 02:33
AddThis

أقامت منفذية دمشق العامة احتفالًا بالأول من آذار، ذكرى مولد باعث النهضة القومية الاجتماعية أنطون سعاده في مقر المنفذية في دمشق، وذلك في 3 آذار 2017، حيث شارك في الاحتفال عدد من المواطنين والرفقاء. وقدّمته الرفيقة هبة كريمة.

افتتح الاحتفال بالنشيد الرسمي للحزب وبالوقوف دقيقة صمت إجلالًا لأرواح شهداء الأمّة.
ثم ألقى كلمة المديريات الرفيق عدنان منصور بكار، متحدّثًا عن أهميّة هذه المناسبة ودورها في إظهار وحدة الروح بين السوريين القوميين الاجتماعيين في الوطن وعبر الحدود.
بعدها كانت كلمة المنفذية ألقاها المنفذ العام الرفيق رامي سلوم، مؤكدًا فيها أنّ فكر أنطون سعاده أصبحت مطلبًا مجتمعيًّا ويتجلّى ذلك يوميًّا بما يطرحه المتنوّرون في المجتمع السوري، وذلك على كافة المستويات والمواقف نظرًا لحاجة الأمّة لهذا الفكر العظيم.
ثم ألقى الرفيق طلال حوري (عضو مجلس الشعب في الشام)، كلمة تحدّث فيها عن أهمية هذه المناسبة في حياة السوريين القوميين، وذكّر بالموقف البطولي للرفيق حبيب الشرتوني الذي تتزامن محاكمته مع هذه المناسبة هذا العام.
ثم ألقى كلمة المركز المفوض المركزي للحزب في الشام الرفيق عبد القادر العبيد، وهذا نصها:

أيها المواطنون والرفقاء؛
مع الولادة الحقة نلتقي، وبالولادة الحقة نحتفي اليوم، ومع ولادة سعاده المعلّم نرفع لكم التحية المعبّرة عن العمل لرفع مستوى حياة شعبنا تساميًا بلا حدود. نحن مع المعلم في ولادته وفي سير حياته مؤسسًا للحزب السوري القومي الاجتماعي وزعيمًا كاشفًا عن حقيقة الأمّة السورية وباعثًا لنهضتها وفاديًا ختم رسالته بدمه.
هو في شرايين دمانا وفي نبضات قلوبنا حياة، وفي خطوات سيرنا دليل، هو ملهمٌ لنا ومعينٌ نهتدي بتعاليمه ونظرته إلى الحياة والوجود.
أيها الرفقاء؛
كلّ ما يصدر عنا قولًا وعملًا يجب أن يكون منبثقًا من النظرة القومية الاجتماعية إلى الإنسان، لتجويد حياته، وإلى الوجود لتحسينه. فمولود الأول من آذار الذي نحتفي اليوم بميلاده قد أرسى لنا بفعل طاقته الخلاقة، قواعد العمل القومي إن تمسكنا بها في سير حياتنا لن نضلّ الطريق أبدًا، ولن يخبو نور المحبة في نفوسنا، وسنكمل العمل لمصلحة أمّتنا التي هي فوق كلّ مصلحة.

أيها الرفقاء؛
قلناها ولا زلنا نرددها باستمرار الوقت وفي بياناتنا أننا لسنا بحاجة لرفع لافتة نكتب عليها "نحن جبهة الرفض"، لكننا نبني في الشعب السدّ المنيع لكي يرفض هو بفعاليته وقوّته كلّ ما لا يتوافق مع مصالحه وأهدافه في الحياة. هذا ما يجب أن نكون مستعدين له في هذه الفترة الحرجة والعصيبة من تاريخ أمّتنا والتي هي الآن على مفترق طرق بين الحياة والموت. أن نكون أقوياء في أنفسنا، لنتمكن من تلقّي ما يوجه، وما سيوجه إلينا من ضربات، ولتكون قوتنا وفعاليتنا الداخلية مصدر إشعاع لفعاليتنا في صميم الشعب، حتى تفعل قوّته في تغيير وجه هذا التاريخ الكالح.
كيف نكون أقوياء؟
"نكون أقوياء بوعينا لأهدافنا، بوعينا لمنطلقات عملنا وعيًا صحيحًا، وبتمرّسنا بهذا الوعي. ضبط فعاليتنا في الاتجاه الصحيح هو مصدر قوتنا. تنسيق فعالية الإمكانيات المتفاعلة ضمن المخطط الشامل الذي تركه لنا سعاده المعلم بوضعه المبادئ السورية القومية الاجتماعية المعبّرة عن حقيقتنا والتي تجعل لحياتنا معناها السامي، هو مصدر قوتنا، هو مصدر حياتنا، لأنه إن لم تكن لحياتنا قيمٌ نجسّدها ونعبّر عنها بتحقيق المبادئ ونسعى في حياتنا لنتمرّس بها، ونجعل كلّ المواطنين يتمرّسون بها فإنه لا أمل يرتجى. وعينا لهدفنا وضبط إمكانياتنا الفاعلة لتحقيق هذا الهدف، هو مصدر قوتنا، وهذا ما يجب أن نكون. "
بهذا النهج استمر المؤمنون بهذه المبادئ عاملين لتحقيقها منذ تأسيس حركة النهضة القومية الاجتماعية على الرغم من كلّ ما أصابهم من الضغوط، لا تُليّن السجون من شدّة إيمانهم، ولا ينال التشريد من مضاء عزيمتهم، ولا الإغراءات من صلابة إرادتهم، استمروا في الصراع... صراع عزّ نظيره لتثبيت المفاهيم الجديدة والتقاليد الجديدة، لتقضي على المفاهيم العتيقة الرثّة، والتقاليد البالية، لتقضي على الفساد المسيطر على حياتنا السياسية والاجتماعية.
السياسة بمفهومها الصحيح، كفنٍّ ووسيلة تتبع في العمل لبلوغ الأهداف القومية الواضحة والمحددة، تلغي ما يحصل في الأوضاع الفاسدة حيث يفهم العاملون في حقل السياسة، العمل السياسي، دجلًا ومزايدات وبهلوانيات يقصد منها تأمين كسب سياسي محض، أو تحقيق مآرب آنية شخصية أو فئوية لا تتعدى الأشخاص المتكتلين حول هدف سياسي عارض مؤقت.
والحياة الاجتماعية يمارسها المواطنون أخلاقًا ومناقب سامية، تجسيدًا للقيم والمثل النابعة من نفسيتنا، في عمل دائب عقلاني واعٍ لجعل مسيرتنا الحياتية في خط تصاعدي يستمر في الارتقاء. هذه الممارسة للقيم الحياتية تقضي على الفساد الخلقي الذي هو في أساس كلّ فساد إداري تطبيقي تنفيذي.
عندما تثبّت هذه المفاهيم في حياتنا وتتوضح الأهداف التي نعمل لبلوغها في ممارستناإ يمكننا أن نقول إننا سائرون في طريق النهضة، ويكون تقييمنا لكلّ ما يعرض لنا تقييمًا صحيحًا يعقبه تمرسٌ صحيح يؤدي إلى تجويد حياتنا باستمرار.
وتقييمنا لما يُعرض لنا، إن هو إلاّ بقصد مجابهة ما لا يتوافق مع مصالحنا وأهدافنا، وانطلاقًا من المفاهيم المثبتة المنبثقة عن النظرة إلى الحياة المعبرة عن واقع وجودنا.
وكلّ مجابهة، لا تنطلق من هذه المفاهيم أثبتت حتى الآن فشلها الذريع، وهي بالتالي ساقطة من حساب التاريخ الذي هو سجل سير الحياة في خطها المتسامي.
وإن في ما نواجه اليوم، دليلًا ساطعًا وبرهانًا قاطعًا على صحة هذا الرأي.
إن كّل عارض لا يمكن مواجهته إلا بما هو من صميم الواقع لنرى مدى مطابقة العارض لهذا الواقع ومدى قبوله، أو عدم مطابقته، فرفضه.
إن المجابهة من صميم الواقع، هي المجابهة المستمرة. وأما اعتماد العارض الآني أساسًا لمجابهة العارض، فهو ما يؤدي إلى أنصاف الحلول أو الحلول الجزئية والحلول الفاسدة. وهذه الحلول تكون هي أيضًا حلولًا عارضة معرّضة للسقوط تحت وطأة استمرار الواقع والبروز الملحّ أنّ هذا الواقع لا يمكن أن يتخطى أو يتغاضى عنه في عملية البحث عن أي حلّ.
الذين يعتمدون الواقع ـ واقع حياتنا ـ أساسًا لكل الحلول المرجوة هم دائمًا في طليعة المجابهة. ولاستمرارهم في هذه المجابهة وهذا الصراع، فهم يتلقون كلّ أنواع الضغوط.
الأعداء يعرفون أن ما يعدونه من مخططات لا يقف في وجهه إلاّ الذين يعبّرون إيمانًا وتمرسًا عن الحقيقة الوجودية لحياة الأمّة. ويعرفون أن كلّ مقاومة لهذه المخططات، تجسّد روحها وأسسها على المؤمنين بهذه الحقيقة، العاملين لانتصارها.
والذين من الداخل يستجيبون لما يخططه العدوّ من الخارج، وذلك إما عن غباء وجهل لحقيقتهم، حقيقة حياتهم، وإما محاولة لاستغلال أو كسب سياسي آني، هم بذلك ينحرون هذه الحقيقة ويخونونها من حيث لا يشعرون. هؤلاء أيضًا يوجهون ضغوطهم، ومن كلّ المراكز التي يتبوأونها، وعلى الأخصّ، المراكز السياسية وكراسي الحكم، في الأنظمة المشوّهة، لتفتيت صمود الصامدين، الذين يفوّتون عليهم فرصة تحقيق مآربهم على حساب مصالح الشعب.

أيها الرفقاء؛
إننا في حالة صراع مستمرٍ من أجل قضية وجودنا بالذات، وجود أمّتنا وسيادتها. وتأكدوا أن لا إنقاذ من هذه المحن إلاّ بالتمرس بالبطولة المؤيّدة بصحة العقيدة. فاستمدوا من تاريخكم القومي كلّ مقومات الصمود، وانهلوا من عقيدتكم كلّ معرفة وكلّ ما لا يتوافق مع الواقع، والهجوا بمبادئكم حيث تتواجدون، وكونوا قوميين يكن النصر لكم.
هذا بعض ما تعلمته من دروس في العقيدة القومية الاجتماعية من الرفيق المغيّب، رئيس الحزب السابق الدكتور أنطوان أبي حيدر، فضمنتها في كلمتي وفاءً لذكراه وتأكيدًا للسير في الطريق الذي ساره بكلّ ثقة وإيمان.
ولتحي سوريا وليحي سعاده

دمشق في 3. 3. 2017
المفوض المركزي
الرفيق عبد القادر العبيد

 
إشترك لتضيف تعليقاتك
الدخول



الرسائل الاكترونية

الاسم:

البريد الالكتروني:

تبرعات
لتبرعاتكم : Account Number: USD 001 180 0007183 00 1

IBAN: LB33 0053 0024 0011 8000 0718 3001 SWIFT: C L B L B B X