الإثنين 29 ماي/آيار 2017
جديد القومي
أقوال الزعيم
رسالة آذار للعام الميلادي 2017 طباعة البريد الإلكترونى
عمدة الداخلية   
الأربعاء, 01 مارس/آذار 2017 11:12
AddThis


هل هي مصادفة أن يأتي ميلاد سعاده مع تجدّد الحياة في دفئها، وأن يغرس فكره في الأرض تشرين حرث، ويرتقي شهيدًا بمنجل تموز؟! هل دورة حياته عادية ومصادفة، أم هي توافق الخلق ومبدأ الحياة؟

هذه الإشكالية التي قدّمتها بلادنا خطّت لها تفسيرًا لعلاقة الإنسان طبيعة - عقلًا والتي جسّدها سعاده في الذات - الموضوع، ذاته هي موضوعه، ذاته - بلاده، وواحديتنا بمفهومه هي النحن؛ رفقاء، كلمة علوية في الأرض، قدسية لا تمتلكها نظرية ولا يحدّها مذهب، تنشأ في العقيدة، وتنمو في نور القسَم، تحتضن أمّة قد حضنت حتى من عقّ بها، تسعى لرفع شأنها صيرورة حركية ثابتها نفسها. هي قديمة أصيلة، قليلة التنظير، كثيرة العمل، وفيرة الإنتاج، بناء فعل قوّته حقيقته، وجود ومعرفة، فيه الرفيق يتعالى بالرفيق قوميًا اجتماعيًا، مؤسّس على المبدأ السليم والنّهج القويم، يتمايز بنظام يعقد المصلحة والإرادة حياة. هي النفس السورية الكليّة الكمال التي ولّدت ذاتها في سعاده، حمْلًا خصوبيًا من ماء وملح، يبعث الحياة ويحفظها من الفساد.

حضرة الرفيق المحترم،
ليس من قومي اجتماعي إلّا وهو مؤمن بسعاده عقيدة وحزبًا، إلا أنّ الأهمية فيه تعود إلى التعقّل الواثق طاعة في التمرّس الملتزم بأخلاقية النّظام. يقول سعاده في رسالة إلى غسان تويني: "ومهما يكن من أمر اهتداء الفرد بشعوره بمسؤوليته الخاصة نحو القيم العليا التي أدركها، في تصرّفه في وظائفه، فهو مرتبط أبدًا بمسؤوليته الواضحة القابلة الحساب تجاه النظام الذي له وحده المسؤولية المطلقة في الأعمال الإدارية، وهذه المسؤولية هي التي تأتي في الدرجة الأولى من الوجهة النظامية الدستورية الجهازية، من حيث الإداريون ومسؤولياتهم. ولا يجوز أن تعطَّل مسؤولية مؤسسة من المؤسسات تجاه "القيم العليا"، مسؤولية المؤسسات التي هي أعلى منها في السلم النظامية أو مسؤولية المنظّمة كلّها". (صدر عن مكتب الزعيم في 3 أيلول 1946).

الإدارة تهتم بالطريقة المُثلى للقيام بالأعمال في المؤسسات، ضمن مجموعة من المبادئ والقواعد العلمية التي تهتم بالتربية والتأهيل، والتوظيف الأنسب للإمكانات والإمكانيات لتحقيق هدف المؤسسة المرتبط بالغاية الأسمى، ولذلك فهي ليست قوالب جامدة، بل قواعد تجعل المصالح الرئيسة والمكاتب والأجهزة واللجان تعمل في التخطيط والتحضير والتنفيذ لكلّ موارد الحياة ومواهبها لإعلاء شأنها وتحقيق الخير العام. لذلك وجب على جميع الرفقاء، ولا سيما الموظفين في دوائر واسعة الصلاحيات أن يعتبروا "أنّ من القواعد الضرورية لتفكيرنا القومي الاجتماعي الحرص على إعطاء القضايا حقّها من الرصانة والتقدير والتحفّظ وإعمال الفكر، الواقية من خطر الزلل والمقلّلة له" (رسالة إلى غسان تويني، صدر عن مكتب الزعيم، 9 تموز 1946). لذلك فالحزب هو الإصلاح الحقيقي الذي قدّمه سعاده للأمّة، وكلّ خروج عليه هو انتحار ومهانة. محاربة الذات ويلٌ ليس بعده ويل. إنّ الحزب هو تحوّل الأمّة من القوة إلى الفعل. وكلّ ما نشهده خارج هذا النظام هو حبات متناثرة هباء، بمعنى أن الحزب هو دولة الأمّة السورية بل هو الأمّة ذاتها. الحقيقة هي أن لا أثر يبقى للأعضاء خارج الحزب إلا بقايا تتلاشى.

 

حضرة المسؤول المحترم،
لم يُعنَ بالعلياء إلا سيّدٌ                               ولا شفى ذا الغي إلّا ذو هدى
هؤلاء هم رفقاؤنا الذين تركوا كلّ طرق وأساليب وآليات العبث بمصلحة الشعب ووُلدوا من جديد مع معلمهم يهتمون ببناء أنفسهم على صحة العقيدة، وبفروعهم يجعلونها أجنحة يحلّقون بها في بعث النهضة، في متّحداتهم وأبناء شعبهم رغم كلّ ظروفهم القاسية، فهم يجتمعون مفتتحين ومختتمين نهاراتهم ولياليهم باسم سورية وسعادة، متفقّدين بعضهم، واضعين خططَ صراع، جاعلين من الوجدان والفكر والدم قوّتهم الدافعة، عالمين أنهم لا يحصلون على الحكمة إلّا بعمل معقول ونظام مستمر، فيقيمون النزاهة والنفع في آن، كما علّمت الرّواقية العالم، يحرّضون ما في أنفسهم من أصالة، يكتشفون التماثل الصميم والخفيّ تحت كلّ الاختلافات الظاهرية، مبتعدين عن النزوات التي ما هي إلا الطفيليات التي تتجمع حول الأرومة تسعى لخنقها، والتي تنتج دومًا عن عدم إطاعة العقل. كما يفقهون جيدًا أن تفكيرًا منطقيًا بسيطًا يتّسم بالفهم يكفي لتجنّب الخطأ والابتعاد عن الرذيلة بالتمرّس العملي بالفضيلة والوصول إلى الخير. إنّ رفقاءنا يعلمون أيضًا، وبشكل جيد أنّ الأهمية الأساسية تكون بعد ذلك للعمل السياسي وتأهيل أشخاص لهذا الشأن، "والمواهب السياسية لا يمكن إحداثها بالمراسيم أو بتقرير تحويل النهج من جهة إلى أخرى... إنّ من الأشخاص من هم مؤهلون للمسائل العقائدية فقط وتحوّلهم إلى السياسة يصيّرهم سياسيين ولا ينتج أعمالًا سياسية ودبلوماسية باهرة أو مجدية، وإنّ منهم من لا يصلح لغير الإدارة أو النظام أو الجنديّة ... ويمكن أن يرتكبوا فيها أغلاطًا كبيرة". (المرجع نفسه).

الرفقاء، في المهجر وفي الوطن
لن ننال المجد إلا بالجِدّ. المجد الذي يراه المتقاعسون وفاقدو الثقة بعيد المنال إنّما نراه قريبًا لأنّه في ذاتنا قبل أي مكان. فلنعمل جميعًا على التأسيس الدائم بعقيدتنا، ولننشر أنفسنا رفقاء ومواطنين يضطلعون بكلّ مهام النهضة، وكلٌّ بحسب مواهبه، ولنجعل من ميلاد سعاده قممًا تنير وجه بلادنا الذي لن نجعل كلح الليالي ينشر ظلامه على ملامحه، بل هو فجر جديد يرتفع أهازيج نصر ويُصمت الشرّ.

ما أرحب مداكِ أيّتها القومية الاجتماعية تُحيين... حتى الموت فيك حياة...

تحيا سورية ويحيا سعاده

المركز، آذار 2017
عميد الداخلية
الرفيق ربيع الحلبي

 
الدخول



الرسائل الاكترونية

الاسم:

البريد الالكتروني:

تبرعات
لتبرعاتكم : Account Number: USD 001 180 0007183 00 1

IBAN: LB33 0053 0024 0011 8000 0718 3001 SWIFT: C L B L B B X