الإثنين 29 ماي/آيار 2017
جديد القومي
أقوال الزعيم
مأتم الصحافي الأستاذ أنطوان بطرس طباعة البريد الإلكترونى
عمدة الاذاعة   
الأربعاء, 01 مارس/آذار 2017 10:46
AddThis


توفّي الصحافي الأستاذ أنطوان بطرس نهار الخميس في 23 شباط 2017، وأقيم له مأتم في كنيسة مار جرجس للروم الأرثوذكس، برمانا، نهار الأحد في 26 شباط، حيث قام وفد حزبي بتقديم التعازي تقدّمه مدير مكتب الرئاسة الرفيق جهاد الشمعة الذي مثّل حضرة الرئيس وسلّم عائلة الفقيد برقية تعزية من الرئاسة الموقرة.
وخلال تقبّل التعازي في صالون الكنيسة تلا الرفيق الياس الحايك برقية الرئاسة، ثم تلا عميد الإذاعة الرفيق إيلي الخوري كلمة الحزب السوري القومي الاجتماعي في رثاء الأستاذ بطرس.

 

برقية الرئاسة الموقرة

"الأفراد في المجتمع يأتون ويذهبون، يكمّلون آجالهم ويتساقطون تساقط أوراق الخريف، ولكنّ الحقّ (القيمة) لا يذهب معهم بل يبقى، لأنّ الحقّ إنسانيّ، والإنسانيّ اجتماعيّ فهو يبقى بالمجتمع وفيه."
أنطون سعاده

يبقى من الفرد ما عمله تعبيرًا عن كونه إمكانيّةً فاعلةً في المجتمع، مسهِمةً في نهضته وسؤدده وخيره، فلا يفنى بعد الموت بل يستمرّ أثره باستمرار المجتمع.
كان الأستاذ الباحث أنطوان بطرس قدوةً بين الصحافيّين أخلاقًا وسعيًا للحقيقة، وجنديًّا من جنود الحرية. عمل في مهنته على خدمة أمّته بإخلاص وبجرأة وبمنهجية علمية، فاضحًا أقلام العبودية، متناولًا في مؤلَّفاته وكتاباته قضاياها الحيوية بكلّ ما استطاع من التزام ودقّة واهتمام، فتركت أعماله القيّمة أثرًا عظيمًا من الاحترام والتقدير عند كلّ من عرفه وقرأ كتبه التي ستبقى منهلاً لمريدي الحقيقة.
نتقدّم منكم بأحرّ التعازي لوفاة الأستاذ الحبيب أنطوان بطرس، ويبقى عزاؤنا أنّه باقٍ ببقاء المجتمع الذي هو منه وعمل لخيره.
البقاء للأمّة والخلود لسعاده

المركز في 25/2/2017
رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي
الدكتور علي حيدر

 

كلمة الحزب السوري القومي الاجتماعي

أهلَ الفقيد الأحبّة!
أصدقاءه الخُلّص!
حضرة السادّة الكرام، مشيّعي الأستاذ أنطوان بطرس!
اعتدنا أن نكون مع الأستاذ أنطوان بطرس في لقاءات فكريّة أو اجتماعيّة نضيء فيها على ما يشغلُنا من همومِ وشجون أمّتنا، وما أكثرَها، ونحاولُ معًا التفتيشَ عن مخارجَ تُنقذنا من نفق الأزمات التي حفرنا معظمها بأيدينا، ونضعُ علاماتِ الطريق لحلولٍ ندرك معًا مرتكزاتِها وقواعدَها، بعضُها لمدىً قريبٍ، والبعضُ للمدى الأبعد والأنجع؛ وبهدوئه المعهود يشاركُنا في سبرِ الأغوار، ووضعِ الإصبعِ على الجرحِ النازفِ لوقفِ النزيف أوّلًا، ومن ثمّ التفتيش عن حقيقة الدواء الذي يؤمّن للجرحِ الشفاء الحقيقيّ؛
اعتدناه الصديقَ الصدوق، والمخلصَ الخالص؛ يحافظ على العهد؛ يلبّي حين يُدعى، ويدعو إلى ما يرقّي الإنسانَ، ويزيد من قدرة مناعته في مواجهة الأخطار؛ وما أخلّ يومًا بقواعد التواصل العقليّ الثابت الذي يعتبره المسلك المكين لأيّ عمليّةٍ إنقاذيّة.
مشوارُنا التفاعليّ المباشر يعود لعقودٍ تقترب من الثلاثة؛ كان خلالها المُشارِكَ الفعليَّ في نشرِ الفكر السوريّ القوميّ الاجتماعيّ، تارةً بطريقة مباشرةٍ، وتارةً بالإشارات الهادفةِ التي يدرك مغزاها من ارتقى إلى مستوى محدّدي الأهداف الواضحة التي تنقلُ الشعبَ من مطرحٍ إلى آخرَ أرقى وأفضل.
الأستاذ الصديق أنطوان بطرس كان له اليدُ الطُّولى في كشف ونشرِ معلوماتٍ تتعلّق باستشهاد أنطون سعادة؛ أمضى سنواتٍ يبحثُ ويفتّش وينقّبُ عن خفايا الاغتيال، لم يُثنهِ تعبٌ أو معرقلاتٌ أو طولُ مسافاتٍ أو محاولاتُ تعميةٍ، أو تهرّبٌ من هذا أو ذاك؛ إصراره الشفّاف أدّى به إلى استخلاص نتائجَ كانت خافيةً على كثيرين؛ نقولُ هذا ونحن نحثُّ المريدين لقراءة كتابه "8 تمّوز"، "قصّة محاكمة أنطون سعادة وإعدامه"، الصادر في العام 2002، ليكون الشاهدَ الناطقَ على ما نضيء عليه، ولكي يرَوا بأمّ بصيرتهم الحقائقَ الصادمة لعشّاق الباطل، والمُطَمْئنة لأهلِ الحقّ؛
لقد شكّل هذا المؤلَّف محطّةً توثيقيّةً تنير سبيل الدارسين والذين يجهدون لإماطة اللثام عن وجهٍ متألّقٍ، حاول خفافيش الليل إخفاءَه وطمسه، فاختفوا في ظلمات نفوسهم واشرأبّ هو مسهمًا في تعبيد طريق الحياة لأبناء الحياة. إنّه وثيقة شاملة تحتضنُ في طيّاتها وثائق هامّة ودقيقة ترسّخ الواقع الحقيقيّ وترمي بالترّهات جانبًا.
لم يُرهقه السير في طرق البحث الوعرة، لأنّ عشق المعرفة الهادفة كان أقوى من أيّ تردّد أو تراجع، فالمعرفة- القوّة تحفّز أصحابها بقدراتٍ سحريّةٍ مثيرةٍ، وتضخّ في النفوسِ نبضَ العطاء وحيويةً لافتةً تبغي المزيد. وعليه، وعلى الرغمِ من المجهود المضني الذي كان يتطلّبه عمله الصحفيّ في "دار الصياد"، فقد واظبَ على التأليفِ البحثيّ الرصين، مرتكزًا على ما أنجزه في كتابه "الثامن من تمّوز"، وأصدر مجلّدين بعنوان "سعادة من التأسيس إلى الشهادة" (1932-1949)، محاولًا تسليط الضوء على محطّات من تاريخ الحزب السوريّ القوميّ الاجتماعيّ وكيفيّة إدارة سعادة شؤون الحزب زعيمًا وقائدًا معلّمًا.
يكفي أنطوان بطرس أنّه أنتج هذين السفرين، ليدوّن اسمَه في صفحات تاريخ الأمّة السوريّة، إمكانيّةً منتجةً أضافت إلى الشأن المعرفيّ ما يُعلي ويُغني؛ يكفيه أنّه بقي حتّى الرمق الأخير ذاك الصحافيّ الذي لم تحرفه المغريات عن جادّة الحقّ والصدق، بل التزم الأخلاق مبدأً ومسلكًا مرجّحًا كفّة الإنسان الباني على ما عداه.
أنطوان بطرس، اعتدنا معك على اللقاءات الفكريّة والتفاعل الرصين، في مؤلّفاتٍ ومحاضراتٍ، تشهد لها ذكرى مرور خمسين سنة على استشهاد سعادة، ومرور مئة سنة على ولادته، وسنبقى من خلال إنتاجك الثرّ، في إطار التفاعل الذي لا ينتهي.
فباسم حضرة رئيس الحزب السوريّ القوميّ الاجتماعيّ الرفيق الدكتور علي حيدر، نتقدّم بالتعزية القلبية من أهل الفقيد وأصدقائه والأحبّة. والبقاء للأمّة.

في 26 شباط 2017
عمدة الإذاعة

 

 
إشترك لتضيف تعليقاتك
الدخول



الرسائل الاكترونية

الاسم:

البريد الالكتروني:

تبرعات
لتبرعاتكم : Account Number: USD 001 180 0007183 00 1

IBAN: LB33 0053 0024 0011 8000 0718 3001 SWIFT: C L B L B B X